الانضباط الحكيم لصيانة العدالة والحقوق …!!!

انضباط الضمير يصبح واجبا لصيانة العدالة وحفظ حقوق المواطن و المجتمع و الدولة

Citation
, XML
Authors

Abstract

عملية بناء ما يسمى بالانضباط الحكيم لصيانة العدالة وحفظ الحقوق في نفوس الطلاب والتعود علية ليس بالأمر الهين، فهؤلاء هم من سيصبحون حماة القانون في المستقبل، القضاة وهيئات إصدار التشريعات والأحكام هــم ضمير الأمة و حراس العدالة فيها فإذا اختل ميزانهم ظهرت الجراحات و تفشت وتضاعفت المساوئ و المحـرمات ، الانضباط واجــب محـتم لهــذه المهنة العظيمة، ففيه الملاذ الأمن والراحة وهو يعتبر بذاته تأكيدا لا يشوبه الخلل نحــو صحــة قرار القاضـي أو الهيئة التحكيمية و نحو ما أطمأن إلـيه ضميرهم ، كما أنه نصرة عادلة للمظلوم و تقديرا غير منقوص لحدود مرافعة المدافع و دقة لحكم مناسب على المدان، فجميعهم قد أخذ حقة على حد سواء، الانضباط هو وسيلة ناجعة لإحقاق الحق ورفــــع الظلـــم وإظـــهار البيـــــنة بلا مواربـــة أو خـــوف أو خجــل أو حــياء ….!!!

    التمهــــيد

    هل الحفاظ على الحقوق وصيانة العدالة ورد المظالم في أيامنا هذه  في بلادنا هذه يحتاج إلــى  شيئ من الانضباط الحكـــيم ؟، سؤال طرحته على نفسى أكثــر مــــن مــرة وأنــــا أقــــرأ فـــي هـــذا الكتاب الرائـــع المسمى الانضــباط الحكـــيم  (Judicious Discipline) لكاتــبه فوريسـت جاثيركول (Forrest Gathercoal) الأستاذ بمدرسة الحقوق التابعة لجامعة ولاية اوريجون - الولايات المتحدة الأمريكية،  وحينما عقدت مقارنة بسيطة بما قرأته في هذا الكتاب وبما أقرأة يوميا في صحفنا الغراء؛ وجدت أمامي نعم كبيرة تجيب عن سؤالي نحو حتمية تطبيق هذا النوع من الانضباط الحكيم فقط لصياغة التشريعات والأحكام ولكن لتنفيذها أيضا وبكافة أنواعها، القضائية منها و الإدارية وغيرها، بل وجد أن هناك حاجة  ماسة إلى الكثير من التصويب و توجيه البوصلة نحو إتجهاتها الصحيحة فيما يخص القضاء و إجراءات التقاضي وغير ذلك مما يتعلق بصياغة وتنفيذ التشريعات المختلفة في بلادنا دونما تدخلات سخيفة وأخرى غير بريئة أصبحت نهجا فجا في أوطاننا.

   من خلال السياق لهذا الكتاب يعمد فوريست على إيضاح عشرة مبادئ  للدارسين تؤدى إلى مستوى الانضباط  الحكيم الواجب توفره حتى يتمكن طالب أو طالبة الحقوق على وجه الخصوص من الأخذ والتمسك به سعيا نحو رسم مستقبلة كمحامي أو قاضى أو حاميا في النهاية للقانون و حارسا لتطبيق العدالة الحقة في المجتمع، وعلية  فإن هذا الانضباط سف يساعد على التمييز بين حقوق الفرد في المجتمع وواجباته أو مسئولياته والتحول من مرحلة الطاعة لما تربى ونشأ عليه وما تم دراسته من قوانين وتشريعات إلى مرحلة تحمل المسئولية لفرض هذه القوانين و التشريعات بالصورة الصحيحة و السليمة.

    سيادة واحترام القانون

    حينما نتطرق للكلام حول الانضباط الحكيم لصيانة العدالة والحقوق ومن أجل التأكيد على الواجبات فلابد لنا أن نمسك الخيط من أوله أي من سيادة واحترام القانون وتطبيقه على الجميع وضمان حرية الفرد في المجتمع وحقة في حصوله على المساواة والتمتع بالعدالة واحترام حقوقه مع عدم إغفال حقوق المجتمع و الدولة، أو بمعنى آخر السعي الدائم لتطبيق مبادئ الديموقراطية التي تحمى تلك الثوابت أو المكتسبات.

    ما يطلق علية بالديمقراطية الحرة (الليبرالية) هي التي تعمل على توفير حمايةُ حقوق كافة أفراد المجتمع بصورة متساوية عن طريق تثبيت القوانين المتعلقة بهذا الخصوص والمنصوص عليها بالدستور، ولذلك فهي تعتبر أيضا السبيل الوحيد القادر على إعطاء الأفراد حقوقهم الإنسانية وإجبار الجميع على احترام تلك الحقوق وعلى رأسهم الحكومات ومؤسسات الدولة المختلفة، وفى هذه الحالة ستعتبر تلك الحقوق هي ذاتها حقوق المواطن الدستورية التي يجب على طلاب أو طالبات كليات الحقوق بجامعاتنا المختلفة تعلمها وأن يكونوا على دراية بها وأن يتطرقوا إلى أساسياتها الثلاث التي تمثل قلب ما يطلق علية الانضباط الحكيم والتي ترسم هيكل و تصيغ إطار الروح الديمقراطية ، ألا وهى الحرية و العدالة و المساواة.

    مبادئ الديموقراطية.

    الديموقراطية تقوم على ثلاثة مبادئ أساسية لا يمكن الاستغناء عن أي منها، هي الحرية والعدل و المساواة بين أفراد المجتمع في الدولة، ولإن يصبح الجميع  متساويا أمام الحصول على الحقوق المكتسبة و مستعدا لتأدية الواجبات و المسئوليات تجاه نفسة وتجاه الغير في المجتمع والدولة. ويمكن تشبيه الديموقراطية ومبادئها الثلاث الأساسية بالمقعد ذو الثلاث أرجل، لا يستوى ويستقر إذا كسرت أو غابت أحد هذه الأرجل.

     الحريــــة

     الحرية تعني كينونة المواطن نفسة المولود أصلا وهو حرا، وهى التي تعطية الحق في التعبير عن نفسة من خلال سلوكياته وآرائه والاعتراف بحقه في اتخاذ ما يراه مناسبا من خيارات لنفسة ولحياته بما لا يتعدى على أو ينتقص من حقوق الآخرين، الحرية هي غياب الإكراه.

    العـــــداله

    العدالة هي مفهوم أخلاقي يستند على كل من الحق والأخلاق، والعقلانية ، وسيادة القانون ، والقانون الطبيعي والإنصاف وهى أحد السمات الرئيسية للمجتمع. العدل يعني أن كافة مواطني الدولة متساون عند تطبيق العدالة  إما لرفع الظلم أو لتطبيق العقاب ولهم الحق في التعبير عن انفسهم و أفكارهم في المسائل ذات الاهتمام  العام والمشترك والعمل على اعتبار وجهات نظرهم واحترام آرائهم سعيا لتعزيز شعورهم بقيمة ذاتهم التي تنعكس في النهاية ولاءا لإوطانهم، الجميع متساوون أمام القانون.

    المسـاواة

    مفهومها يتلخص في حق الجميع داخل الوطن الواحد وبصورة متساوية في العمل والحياة الحرة الكريمة، دونما تفرقة قد تنشأ عن الجنس أو العرق أو الدين، “الجميع متساوون أمام فرص العيش“.

    استبدال الطاعة بتحمل المسئولية

    من أصعب بل من اعقد المراحل المطلوبة لتثبيت الانضباط داخل النفس البشرية هي التحول من حالة الطاعة أو ما يمكن أن نطلق علية الإطاعة أي حالة تحمل المسئولية، أو بمعنى آخرعلى سبيل المثال نحن نلاحظ أن الطفل في المنزل والمدرسة ُينّشأ على الطاعة العمياء أي طاعة صحيح التربية السوية مما يقال له وخصوصا فيما يتعلق بالممتلكات العامة (لا تتسبب في اتساخ الشارع  أمام منزلك  بإلقائك النفايات فيه أو لا تقدم على تجريح عمود الإنارة أمام منزلك فتكون السبب في  تشويه منظرة …..الخ)، الانضباط يتطلب الأخذ بمنظور آخر يسعى لزرع المسئولية داخل نفس الطفل وكلما تقدم به العمر و ليس التأكيد على الطاعة فقط نظرا لوطأة تأثير المسئولية ذاتها على النفس البشرية؛ فالمسئولية أمانه يجب الحفاظ دائما عليها وفى كل الأوقات.

    من هذا المنطلق وللتوصل إلى مستوى الانضباط  المطلوب وخصوصا فيما يتعلق  بتطبيق الأحكام و القوانين و التشريعات، كان المطلوب التذكير بالحقوق ومن ثم الاتجاه إلى الواجبات أو المسئوليات للعمل على توضيحها عن طريق بعض المحاور المحسوسة والتي يمكن استيعاب الغرض من استخدامها.

   عدم السعي للإضرار بالممتلكات أو خسارتها

    هي من أفضل المحاور التي تعمل على تولد ونمو فكرة المسئولية في نفوس الطلاب أثناء تدرجهم الدراسي بمراحلة المختلفة، فلقد تعرضت معظم الأبحاث و الدراسات الخاصة بكيفية وسبل التعامل مع الممتلكات وخصوصا العامة منها أن هناك خيطا رفيعا يفصل ما بين المحافظة على الممتلكات أو إتلافها يطلق علية أسم الانضباط في التعامل، فمثلا هناك نوعين من أساليب طرق الأصابع على لوحة مفاتيح كومبيوتر المدرسة عند الكتابة، الأول قوى ويسبب تلف لوحة المفاتيح والثاني طرق معتدل يحافظ على اللوحة، الأسلوب الأول غير منضبط و الأسلوب الثاني منضبط، مثال آخر نراه في ترك الطلاب لصنبور مياه الشرب للبراد مفتوحا يعمل على إهدار الكثير من المياه المبردة الصالحة للشرب بينما إغلاقه بعد الاستعمال يحافظ على  كمية وبرودة المياه، هذه صورة أخرى من اللا انضباط و الانضباط، إن التعلم والتعود على كيفية الحفاظ على كل من الممتلكات الخاصة و العامة يعمق الإحساس المطلوب بالمسئولية.

    مفهوم شرعية الغرض من التعلم لكل من الطالب و المعلم

    ثاني المحاور التي تدفع الطالب أو الطالبة إلى بناء المسئولية  الذاتية وتحديد ملامح الانضباط من تبنيها هو الإيمان بشرعية بل بحتمية التعلم وعدم استمراء الجهل أو التجهيل، وهى فرصة للمعلمين و المعلمات من صياغة ووضع القواعد واتخاذ القرارات بناء على تقديراتهم المهنية، تلك القواعد و القرارات التي قد تبدو من الوهلة الأولى للطالب أو الطالبة أنها متعسفة وتتعارض مع حقوقه  ولكنها في حقيقة الأمر يتم تصميمها ووضعها وفق دراسات محكمة تصب في النهاية لصالح العملية التعليمية، فعلى سبيل المثال القاعدة التي تدعوا الطلاب إلى إحضار القلم و الورق قد تبدو من وجهة نظر محايدة طلبا تعسفيا وخصوصا إذا كان الطالب مسددا لكافة مصاريفه الدراسية (أي مستوفيا لوجباته)، وقد يتساءل الطالب لماذا ؟  وهذا يبدو استفسارا منطقيا، ألإجابة عن ذلك تتلخص في “لمساعدتك على التعلم”.

    من وجهة النظر المقابلة لبناء وتطوير المسئولية لدى المعلم أو المعلمة ذاتها هي ما يمكن أن  نلحظه وينعكس من خلال إعداد المناهج التعليمية، وأساليب و طرق التعليم والتقييم التي يمكن إتباعها، والواجبات المنزلية ، وتحديد المهام، حيث يعتمد كل ذلك (تلك القرارات) على تقديراتهم من أجل تحمل مسؤولياتهم المهنية.

    هذه القرارات المهنية ربما تكون السبب في بعض الأحيان لحدوث خلاف بين المعلمين و الطلاب وكذلك مع أولياء الأمور، فمثلا أحد دروس المنهج عن النشوء و الارتقاء ربما يسبب خلافا مع معتقد أحد الطلاب و أسرته أو قد يرونه نوعا من الانتهاك لحقوقهم فيما يعتقدون تجاه هذا الأمر،  وبالتالي قد تطلب الأسرة من إدارة المدرسة السماح لهذا الطالب بعدم حضور هذا الدرس مستقبلا، فهل هذا هو الحل الأمثل لهذا الخلاف وهل يعتبر ذلك نوعا من الانضباط.

    إن كافة قوانين التعليم الإلزامية المعمول بها في معظم دول العالم تستند إلى مفهوم شرعية الغرض من التعلم للطلبة و الطالبات، و هي كنوع من الانضباط تحث على تقييد وقت الطالب والطالبة خلال اليوم الدراسي  بتلقي العلم فقط وحرمانه من بعض حقوقه الإنسانية الأخرى إذا جاز لنا التعبير مثل اللهو وسماع الموسيقى ومقابلة الأصدقاء، والذهاب المتكرر إلى دورة المياه ….الخ إلا فيما يسمح به بعض الوقت المستقطع من اليوم الدراسي، إذا هو التعود على تحمل وبناء مسئولية الانضباط المطلوبة.

   حتمية توفر عاملي الصحة والسلامة البدنية أثناء المراحل الدراسية المختلفة

    قد يسأل البعض و ما علاقة توفر الصحة و السلامة البدنية أثناء المراحل المختلفة من الدراسة بالانضباط، لقد أكد فوريست في كتابة على مسئولية الدولة أو الحكومة في التعاطي مع هذا المبدأ بمنتهى المسئولية من أجل ضمان بيئة سليمة وآمنة للتعلم. وألا يشمل هذا المبدأ فقط الصحة والسلامة البدنية ، ولكن لابد أن يغطى كل من الصحة العاطفية والنفسية أيضا لكل من الطالب و المعلم.

    الطلاب المشاغبون ومن يسعون دائما إلى مضايقة الآخرين لابد وانهم يتسببون في التأثير على الحالة النفسية و العاطفية للطلاب الآخرين، ونفس الأمر ينطبق على ما يُسمع أو يُكتب على حوائط الممرات في  دور العلم من ألفاظ وتعبيرات بذيئة ومهينه وبعضها قد يحمل في طياته لغة التعصب والتخويف أو التهديد.

   التذكير الدائم للطلاب بمسؤوليتهم نحو الصحة النفسية للآخرين هو نهج فعال لتمكين وخلق وعي التسامح والاحترام بين المجتمع الطلابي – (الوصول إلى مرحلة متقدمة من الانضباط المطلوب). يجب دائما أن تثير كل من الصحة والسلامة البدنية هاجس الطلاب والمعلمين على حد سواء خلال مراحل التعليم المختلفة، فمن أجل التوصل إلى مجتمع يسوده الاحترام المتبادل لابد من الأخذ بأهمية هذا المبدأ ليس عن طريق فرض أحترامه و العمل به بالقوة  ولكن عن طريق  التوعية و المعرفة ، واستخدام اللغة والتعبيرات المبسطة ، واللجوء إلى النمذجة ، والخطاب الهادئ الذي يؤدى في النهاية إلى خلق حالة من الإقناع والاقتناع.

    خطورة إرباك العملية التعليمية

    لن تستطيع أي عملية تعليمية بأي مكان في العالم من التخلص يوما ما من هاجس احترام الحقوق وتلبية الاحتياجات للجميع، فهناك دائما حقوق واحتياجات للطالب وحقوق واحتياجات للمعلم، وفى كثير من الأحيان تتضارب هذه مع تلك مما  قد يسبب إرباكا للعملية التعليمية داخل الفصل، ومشكلة هذا الأمر تنحصر في خطورة هذا الإرباك الذي يضعف من الانضباط المفترض التوصل إليه.

    إن اختلاف درجة الارتباك من فصل إلى آخر وفي نفس الدور التعليمية إنما يرجع إلى العديد من العوامل مثل مساحة الفصل ذاته، والمواد التي يتم تدريسها، وأعمار كل من الطلبة والمعلمين والمرحلة التعليمية، وطرق التدريس المتبعة، وأساليب إعداد المعلمين تربويا وعلميا ….الخ.

    إن مناقشة مختلف هذه العوامل فيما بين الطلاب ومعلميهم سيعمل على خلق جو من الألفة و التفاهم  فيما بينهم يشعرون من خلالة باهليتهم وملكيتهم لهذا الأسلوب من التعلم الذي ارتضوه لإنفسهم، مما يؤدى في نهاية الأمر إلى الحصول على بيئة تعليمية جيدة  خالية من أنواع  الإرباكات التي قد تدفع بعض الطلاب إلى انتهاج التصرفات الغير محمودة داخل الفصل مثل ما قد يحدث من تخريب للفصول الدراسية أو الانقطاع عن الدراسة. 

    إن الاجتماعات الدورية بين المعلمين وطلابهم يمكن أن تصبح وسيلة فعالة لصياغة المعايير التي يتم الاتفاق عليها سعيا لتحديد السلوكيات المسؤولة من قبل الطلاب خلال فترة تواجدهم في الفصل، فمن خلال مداخلاتهم في مثل هذه الاجتماعات يتم التعرف على احتياجاتهم ورغباتهم وكذلك يستطيعون التعرف على و التمييز بين ماهو مسموح وما هو غير مسموح به من القيود السلوكية، إضافة إلى تعرفهم على الأساليب التعليمية والاستراتيجيات المختلفة لمعلميهم، وبالتالي يتحقق قدرا كبيرا من الانضباط المطلوب في الفصل.

    الوقـــت والمكــان و الأسلـــوب

    الثلاث عناصر الأساسية الأخيرة للتوصل إلى الانضباط الحكيم لصيانة العدالة وحفظ الحقوق تتمثل في كل من الوقت والمكان والأسلوب، ولإن يتم اعتمادهم كمواصفة قياسية يستخلص منها  المعيار الذي يجب أن يؤخذ من قبل كافة المحاكم بمختلف درجاتها والهيئات التحكيمية الأخرى من أجل تحديد ما إذا كانت الحكومة تسيء استخدام سلطتها في الحد من الحقوق الفردية داخل المجتمع.

    من أجل التوصل إلى هذا المعيار من الانضباط المطلوب لابد من تعويد الطلاب في المراحل التعليمية المختلفة على التفريق بين المسموح والممنوع من السلوكيات والعمل على زرع روح المسئولية داخلهم وتدريبهم على انتهاج أسلوب التفكير المسئول دائما، فعلى سبيل المثال إذا قام أحد الطلاب أو الطالبات بالانشغال بشيء ما  أحضرة معه من منزلة أثناء إلقاء المعلم الدرس وتم أكتشاف ذلك فإن أفضل السبل لعلاج ذلك عوضا عن المواجهة هو ألإشارة من المعلم إلى الطالب بإن الوقت (أثناء إلقاء الدرس أو المحاضرة) والمكان (الفصل أو قاعة المحاضرات) و الأسلوب (الانشغال بغير الدرس أو المحاضرة) ليس ملائما وتذكيره بمسئولياته تجاه نفسة وتجاه الفصل.

    إن توظيف مثل هذه اللغة المعقولة زمنيا من قبل المعلم في المكان مع الإشارة إلى الأسلوب الخطأ  المقترف، سوف يعملون جميعا على تعزيز وتطوير منهج  التفكير المسؤول لدى الطلاب، الأمر الذي سيدفع هؤلاء الطلاب في نهاية المطاف إلى استخدام هذه المفاهيم من أجل تنظيم أفكارهم و البدء في التمسك بهذا الأساس الذي يرونه في النهاية منطقيا من أجل تحديد الذاتية لأنفسهم مما يعنيهم لأن يصبحوا ذوى مسئولية، إن إشراك الطلاب في وضع قواعد أو مبادئ توجيه السلوكيات داخل الفصل الدراسي يعتبر بمثابة الخطوة الأولى نحو تنمية مشاعر الإحساس بالمسؤولية لديهم.     

* * * *

————————

                           إبراهيم حسين حسنى
            مستشار إدارة وتطوير الأعمال و التسويق الدولي
    عضو الجمعية الدولية للنظام التفاعلي – الولايات المتحدة الأمريكية

       عضو مجلد مصر للنظام التفاعلي – جمهورية مصر العربية
———————–

     المراجع:
   
Judicious Discipline
    ويكبيديا – الموسوعة الحرة – الديموقراطية
    ويكبيديا – الموسوعة الحرة – الحرية
    ويكبيديا – الموسوعة الحرة – العدالة
   

  1. تكنولوجيا إعادة تدوير مخلفات الورق …!!!
  2. تكنولوجيا إعادة تدويرالنفايات والمخلفات الجافـة …!!!
  3. بدون اقنعة!!
  4. تكنولوجيا إعادة التدوير إستثمار ناجح وعلاج لبطالة الشباب …!!!
  5. دراسات فى نول جوجل
  6. ماذا تترك على الانترنت بعد وفاتك
  7. فضل العشرة من ذي الحجة
  8. نظم التعليم وإدارة موارد الدولة …!!!
  9. كيـف نبتكـر أعمـالـنا ونجعلها تفاعلـية ؟
  10. السياسات المقاومة للتغيير
  11. المحاكاة فى التعلـيم والتدريـب
  12. ثلاثة نظم للتفكير ومجالها المعرفى
  13. قمة الجبل و سلسلة من الاحداث الغامضة
  14. ما الجديـد ؟ ‎- مقالاتى الجديـــدة …!!!
  15. العالــم الحقيقي …. الحقيقي ….!!!
  16. ما وراء الفقاعة – اقتصاديات جديدة فى الطريق …!!!
  17. نهايات الماضي و بدايات المستقبل ….. !!!
  18. نجاحنا بطعم العلقم في أفواه أبناءنا ….!!!!
  19. التفكير البصرى فى التعليم والتدريب وادارة الاعمال
  20. الوفرة الإبداعية تقنية تسويق حديثة
  21. المياة والطاقة – تخطيط وإدارة
  22. البناء الهرمى للتفكير ومهارات الأفق المعرفى
  23. طـــرق مختلفــــة للتفكــــير
  24. الانضباط – كلمة السر لسعادة البشر …!!!
  25. الانضباط الحكيم لصيانة العدالة والحقوق …!!!
  26. الانضباط التربوي و التعليمي ‎- نموذج جوردون
  27. الانضباط التربوى والتعليمى …!!!
  28. الانضباط التربوي والتعليمي ‎- نموذج الانضباط الايجابى
  29. الانضباط التربوي والتعليمي ‎- نموذج وساطة الزمالة
  30. أوتوديناميكس ® …حينما تبدع التفاعلية فى الإدارة …!!!
  31. هيموداياديناميكس ® … حينما تبدع التفاعلية في العلاج …!!!
  32. الثانوية العامة ‎- نظم التعليم ‎- وأشياء أخرى …..!!!
  33. كيف نستطيع إثراء المحتوى العربى المفيدعلى شبكة الانترنت؟
  34. كيـــف تصــبح مفكــــرا متمــيزا ؟
  35. النظام التفاعلي – انماط السلوكيات المختلفة للنظم
  36. تفكير النظم – أدوات ومناهج
  37. تفكير النظم وإسترتيجيات التغيير
  38. النظام التفاعلي – تقنية متقدمة لإدارة الأعمال
  39. تفكير النظم مفهوم جديد لإدارة الأعمال
  40. البطالة والشباب فى العالم العربى .. ماهو الحل؟
  41. الأمية وحمارنا الذى يحمل أسفارا …!!!
  42. الترجمة …..هموم المهنة من افواه اصحابها …!!!
  43. هكذا يتقدمون فهل آن الأوان لنلحق بهـم …!!!
  44. الى اين يسير شباب هذه الامة؟