الانضباط التربوي والتعليمي ‎- نموذج الانضباط الايجابى

خلق علاقة من الاحترام المتبادل بكل من المنزل و المدرسة

Citation
, XML
Authors

Abstract

هذا النموذج يشدد على الوجود المادي للمعلم، فهو يستحث على أهمية توفر المنزلة و الوقار و المهابة للمعلم وعلى أن يبدى نوعا من التعاون في الفصل، فإذا شعر الطالب بأنة فردا محترما، سوف يتصرف بنفس الطــريقة مـــع الآخرين. وعلــى نفس المنوال حينما يبدى المعلمين كــل مـــن النضج والكفاءة، ســوف يراهــم الطلاب في أعينهم دائما أنماطــا يستعينون بها فــــي تصرفاتهم وسلوكهم وسيصبحون لهم بمثابة أمثلة يمكن أن يحتذي بهــا ….!!!

    التمهـــيد

    أحد نماذج تطبيق الانضباط التربوي والتعليمي على الأطفال الذي يتسم بحدوده القصوى في التعاطي من حيث الشدة، وصاحب هذا النموذج ومطوره هوفريدريك أتش جونز (Fredric H Jones)، وهو طبيب نفساني ومدير برنامج التدريب على إدارة الفصل (الصف) ويقطن في سانتا كروز بكاليفورنيا، الولايات المتحدة الأمريكية، حيث يؤمن بإن هذا النموذج يعكس روح العمل على تعزيز معايير إدارة الفصل بالصورة المطلوبة وكذلك العمل على بناء أنماط من التعاون من أجل تحقيق أقصى قدر من التعلم وتقليل ما قد يحدث من تجاوزات أو صراعات داخل الفصل أو المدرسة أو دور العلم، ، فمن أجل بناء فصلا يتمتع بالانضباط ألإيجابي فعلى المعلم نفسة أو المعلمة أن يكونا نموذجا إيجابيا مستخدمين طرقا مناسبة لإدارة الفصل.

    الافتراضات الأساسية لهذا النموذج

    إن الافتراضات الأساسية التي بنى عليها نموذج الانضباط ألإيجابي تنبثق من أن الأطفال بحاجة دائمة إلى الرقابة وأن المعلمين والمعلمات يمكنهم تحقيق السيطرة على طلابهم وطالباتهم عن طريق ثلاثة أساسيات هم:

لغة الجسد للمعلمين و المعلمات، وحسن إدارتهم للفصل أو الصف بالإضافة إلى دعم الوالدين (أولياء الأمور) 

    كما أن هذا النموذج يستند على أسلوب المراقبة الشاملة لسلوك كل من معلمي الصفوف و الطلاب، حيث يؤمن جونز أن مشاكل عدم الانضباط تحدث نتيجة سوء للإدارة وروتينيات معينة و أجراءات مختلفة داخل الفصل (الصف)، فمثلا يمكن أن يعود ذلك إلى عدم فهم القواعد المفروض العمل بها داخل الفصل أو يمكن أن يعود إلى أن ترتيب مقاعد الدراسة داخل الفصل يمنع المعلم من الوصول إلى الطلاب، الأمر الذي يعيق عملية مراقبة السلوكيات. وعلاوة على ذلك فإن التفاعل الغير منضبط بين المعلمين و الطلاب يمكن أن يؤدى في بعض الأحيان إلى تطور في السلوكيات الغير حميدة.


    سوء الفهم لبعض قواعد الانضباط المتعارف عليها بالفصول الدراسية

    يقر هذا النموذج بإن هناك العديد من سوء الفهم للقواعد المتعارف عليها داخل الفصول الدراسية يمكن أن ينشأ عنه مشاكل للمعلمين، نذكر منها ما يلي:

    ١-
يجب على الطلاب الأن تعلم  السلوكيات المطلوبة وكيفية  التصرف داخل الفصل

……خطأ

    ……لإن الفصول مختلفة والطلاب انفسهم ليس لديهم الأفكار الواضحة تجاه هذا الأمر وهذه القواعد، كما أن الطلاب في الغالب سيظلون لفترة في الانتظار لاستكشاف القواعد التي سينتهجها المعلم نفسة أو المعلمة وحتى تتضح تلك القواعد فإن الطلاب لا يألون جهدا في الذهاب بعيدا نحو أقصى ما يمكن من حدود يمكن تجاوزها لاختبار الأمر وصبر المعلم أو المعلمة.
   

    ٢- يمكن لتجاوز أو أختراق القواعد أن يأخذ وقتا أطول مما يظن، نظرا لما لدى المعلم من مواد تدريسية طويلة يريد الانتهاء منها قبل نهاية العام وانشغال الطلاب معه في ذلك

…….خطأ

    ……لإن الانضباط لابد أن يأتى قبل التوجيهات وعلى المعلمين أخذ الوقت الكافي من أجل تطبيق قواعد السلوك الملزمة للطلاب في الفصل، فإذا كان يريد المعلمين أن يتماشوا مع القليل من الانضباط فعليهم ألا يجهدوا انفسهم في تأسيس القواعد التي يريدونها متمشية في فصولهم سوى أسبوعين من الوقت وعندها سيرون نتائج هذا التسرع منهم ….!!!.

    ٣- يمكن اعتبار أن قواعد الانضباط ما هي إلا خطوط عامة

  …….خطأ

    ……البعض من المعلمين والمعلمات لديهم فهمهم الخاص نحو هذا المنطق، فيما يبدو أن البعض الآخر ليس لدية نفس هذه القواعد.

    ٤  يعتبر الإعلان عن قواعد الانضباط كافيا حتى يتفهمها الطلاب

……. خطأ

    ……القواعد يجب أن يتم تدريسها وتعليمها، فإذا قام المعلم فقط بإعطاء معلومات عنها دونما مناقشتها فى الفصل فسيكون هناك شكا كبيرا نحو فهم الطلاب لها و استيعاب مفهومها.

    ٥-  إذا قام المعلم بعملة جيدا تجاه القواعد فى بداية العام الدراسي، فإنه لن يكون بحاجة لبذل مزيد من الجهد نحوها في نهاية العام

……. خطأ

    ……الطلاب لديهم الميل الدائم لنسيان قواعد السلوكيات المتفق عليها في الفصل خلال مرور الوقت للسنة الدراسية ولذلك فهم بحاجة دائما لتعزيز هذه القواعد وتذكيرهم بها، وبغير ذلك سنجدهم دائما كأنما لم يسمعوا بهذه القواعد وكأن لم تعطى لهم.

    ٦- الانضباط ينظر إليه على أنه ما هو إلا مسألة من التشدد في تطبيق القواعد

……. خطأ

    ……قواعد الانضباط لا يمكن تطبيقها بالإكراه من خلال أساليب ديكتاتورية، المؤمنون بحتمية الانضباط الجيد والملتصقون بقواعده يشعرون دائما بالارتياح والدفء المعنوي بلا أي نوع من الإحساس بالقسوة تجاه هذا الأمر.
    

    ٧- الطلاب يكرهون تنفيذ القواعد داخل الفصول

……. خطأ

    ……على النقيض من هذا القول فإن الطلاب يعملون على تقدير المعلمين وغيرهم من الذين يسعون إلى تنظيم  صفوفهم بشكل منهجي، فعلى سبيل المثال إذا ساد في الفصل حالة من الفوضى سيكون من الصعب تلقى العلم بصورة صحيحة ومريحة، إن معظم الطلاب لديهم المقدرة على التعرف على الفوائد التي يمكن الحصول عليها من خلال تواجدهم داخل الفصول التي تتمتع بالتنظيم في كل شيئ.

    حينما تتماثل الأساسيات

    يرى مصمم ومطور هذا النموذج فريدريك جونز أن الإدارة بالنسبة إليه تعنى القيادة طالما أن البشر معنيا بذلك، وأن الأساسيات هي واحدة و لا تتغير والتي تتجلى إما من خلال عطاء الأبوة أو الأمومة أو تلقي العلم أو ممارسة الأعمال أو حتى هي مطبقة في مجال الصناعة.

    والسؤال الذي قد يتبادر إلى الذهن ويكون متمشيا مع هذا المفهوم هو ما هي الكيفية التي نريدها من الناس لإنجاز الأعمال المناطة بهم ؟  بالقطع ستكون الإجابة المنطقية بل و المثالية هي أن يقوموا بإعمالهم بالصورة الصحيحة وفى الوقت المحدد لكل عمل وكذلك بإتباع الخلق الجيد والسلوك القويم

    لقد أكتشف جونز من خلال أبحاثه أن حوالي ٥٠% من الوقت المعد للدراسة في الفصل يضيع نتيجة لسوء سلوكيات الطلاب و الطالبات وهى تتوزع حسب النسب التالية وفقا لهذه الأسباب:

    ا-  ٨٠% من هذا الوقت يضيع نتيجة لتحدث الطلاب بدون إذن.
    ب- ١٩% من الوقت يضيع نتيجة لأحلام اليقظة والتخيلات وعدم الاستقرار على مقاعد الدراسة والأتيان
                 بالأفعال المسببة للهرج والإزعاج ….الخ.
    ج- ١% من الوقت يضيع لسلوكيات خطيرة مثل العراك.

    ومن أجل التوصل إلى نتائج مرضية للحد من نسبة هذا الوقت الضائع فلقد أوصى جونز باتخاذ ثلاثة خطوات يظن أن بها العلاج الناجع وهى أولا استخدام منهجية محددة لترتيب جلوس الطلاب في الفصل، وثانيا الحد من وضع أو إضافة ما يمكن تسميته بالتقنيات التي يمكن استخدامها لإدارة الفصل، وثالثا اللجوء إلى التدريب المسئول الذي يستند على الحوافز.

    المعلمون بحاجة إلى ترتيب أثاث غرفة الفصل بطرق تزيد من قدرتهم على الحركة والسماح لهم  بالمزيد من الاقتراب من مكان كل طالب أو طالبة، هذا القرب يتيح لهم سهولة الوصول والتواصل مع كل طالب أو طالبة على حد سواء، المعلمون دائما بحاجة لإزالة أي حواجز مادية أقد تعيق التواصل بينهم وبين طلابهم.

     وعلى الرغم من أن بعض المعلمين و المعلمات يعتقدون أن الطلاب يجب أن تكون لهم حرية تحديد المقاعد الخاصة بهم في الفصول الدراسية، إلا أن جونز يفضل أن يقوم المعلم أو تقوم المعلمة بتعيين مكان محدد للجلوس لكل طالب أو طالبة، فبدون ذلك  سنجد أن الذين يريدون التحدث عما دار في العطلة الصيفية الماضية وغيرها من الأشياء التي يمكن أن تعيق عمل المعلم أو المعلمة وتشوش على بيئة الدراسة؛  سوف يتجهون إلى مؤخرة الفصل للجلوس على المقاعد الخلفية بجانب زملائهم وثيقي الصلة بهم والذين يتماشون معهم فيما يريدون.

     إن تقنية توزيع أماكن الجلوس على مقاعد الدراسة من قبل المعلمين و المعلمات يعتقده جونز أحد الأعمال الهامة التي يجب اللجوء إليها من أجل السيطرة على الطلاب تجاه ردود أفعالهم الطبيعية ومن أجل حثهم على توفير طاقاتهم فقط تجاه الدراسة و التحصيل وأداء واجباتهم الدرسية التي تصقل معلوماتهم بالإضافة إلى دفعهم للتركيز والانصات أثناء إلقاء الدرس أو المحاضرة.

      لغة الجسد الفعالة للمعلم أو المعلمة

    من أجل إنجاح تقنية توزيع أماكن الجلوس على مقاعد الدراسة فى الفصل، لابد للمعلم أو المعلمة من اللجوء إلى أستخدام ما يسمي بلغة الجسد الفعالة حيث الهدف منها هو إقناع الطلاب بأن المعلم هو من يسيطر على مجريات الأمور داخل الفصل أو الصف، ولغة الجسد هذه تستغل أربعة أساليب فعالة هم الاتصال والتواصل البصري، وتقارب المسافات المادية البينية، ومظهر وحركة الجسد، وأخيرا تعبيرات الوجه.

    لغة الجسد الفعالة للمعلم أو المعلمة تتيح لهم القدرة على إيقاف السلوكيات الغير محمودة في الفصل، التي تحدث من قبل الطلاب؛ حيث يؤكد جونز على أن هذه اللغة لا تكلفهم الكثير من العناء أو الوقت وأن الهدوء هو مصدر للقوة وأن الضيق و التبرم هو انعكاس للضعف، كما يؤكد على إن استخدام المعلمين و المعلمات الإشارات عن طريق أجسامهم والإيماءات الأخرى من العين و الأيدي والوجه سوف تسمح للطلاب من التعرف على سلوكياتهم هم المختلفة والغير ملائمة التي تصدر منهم في الفصل أثناء ما يقوم به المعلم أو المعلمة من شرح للدرس.

         ١- الاتصال البصري (التواصل البيني عن طريق النظرات)

          هذه النوع من الاتصال بين العيون يسمح للمعلم والمعلمة بتوفر ميزة التواصل مع الطلاب والطالبات بطريقة شفهية (غير لفظية) والتي لا تأخذ الكثير من الوقت، حيث أن تلك النظرات الموحية تساعد  كثيرا على ردع ما يمكن أن يصدر من المشاكل المترتبة على تجاوز الانضباط مثل الحديث بدون إذن كالذي يحدث في الفصل.

    الاتصال البصري بواسطة العين يعمل على إرسال رسالة هامة للطالب أو الطالبة مفادها  إما انعكاس لهدوء المعلم أو المعلمة والذي سوف يفسر من قبل الطالب أو الطالبة على أنها الثقة بالنفس لهذا المعلم أو المعلمة، وإما إنها انعكاس للحرص أو العصبية أو عدم التأكد الصادر من المعلم أو المعلمة، إن أخطر ما يمكن أن يهدد هذه الوسيلة هو إشاحة المعلم أو المعلمة النظر من على عين الطالب أو الطالبة ولو للحظات، هذا الوقت الوجيز كفيل بأن ينقل لهؤلاء أن كل من المعلم أو المعلمة غير متأكدين من قدرتهم على التعامل مع الحدث وأنهم (أي المعلم والمعلمة) لا يريدون البقاء حبيسي هذا الوضع الناتج عن سوء السلوك، وبالتالي سيشعر كل من الطالب أو الطالبة بمزيد من الراحة لهذا التطور اللحظي،  وليس من المرجح أن يتم وقف سوء السلوك المسبب لهذا الحدث تماما.

         ٢- تقارب المسافات  (إزالة أي عوائق قد تمنع وصول المعلم إلى مكان أي طالب في الفصل)

          هناك شعور عام يجتاح كل من الطلبة و الطالبات مفاده أنه كلما بعدت المسافة في الفصل بين المعلم أو المعلمة وبين الطالب أو الطالبة كلما شعر كل من الطالب أو الطالبة بالارتياح وعلى العكس فكلما إقترب المعلم أو المعلمة تولد الشعور بعدم الارتياح.
       
            في حقيقة الأمر وجد أنه كلما كان المعلم أو المعلمة أكثر قربا من طلابهم وطالباتهم كلما قلت السلوكيات الغير حميدة في الفصل، فعلى سبيل المثال الاقتراب من الطالب الذي يتحدث بدون إذن يعتبر أوقع لمنع حدوث هذا السلوك مرة أخرى عوضا عن مناقشة ذلك مع الطالب من مكان بعيد عنه.   


    
      ٣- مظهر وحركة الجسم  (مظهر الجسم الموحى وأسلوب  تحركه  وحركة الأطراف)

          المعلمين و المعلمات هم بحاجة إلى الظهور بمظهر المنتصب جسديا وباعتدال وأن يتحرك في الفصل والمدرسة خلال اليوم الدراسي بحزم مما يعكس في نفوس الطلاب و الطالبات التعرف على معنى القيادة القوية والمطلوبة.

        تلعب حركة اليدين دورا كبيرا فى تحديد معالم شخصية كل من  المعلم أو المعلمة، ولذلك يؤكد جونز مطور هذا النموذج على حتمية إبقاء مستوى اليدين (الكفين) دائما منخفضا قدر الإمكان؛ لإن العمل على رفع اليدين أثناء الحديث يوحى للطلبة و الطالبات الصغيري السن تشابها كبيرا  بين ذلك ومع ما يروه من شخوص في أفلام الكرتون التي يشاهدونها أو أن رفع اليدين قد يشوه المظهر العام للمعلم أو المعلمة أمام أعين هؤلاء الطلبة والطالبات، كما أن انثناء الزراعين على الفخذين يؤشر إلى نفاذ الصبر ويعكس نوعا من الضيق أو التبرم أو الانزعاج.

        يرى جونز أن المعلمين الفاعلين و المعلمات الفاعلات عليهم بالاحتفاظ بأيديهم قدر الإمكان داخل جيوبهم أو بجانب أجسادهم كتعبير عن الهدوء والثقة بالنفس المطلوبين أما الطلاب و الطالبات، هناك البعض من المعلمين و المعلمات الذين يريدون إخفاء ما يعتريهم من تكلف عصبي أمام طلابهم وطالباتهم، في هذه الحالة يفضل أن يقوموا بإخفاء الزراعين وراء ظهورهم. أي تلميح يؤشر لضعف المعلم أو المعلمة سوف يستفيد منه الطالب أو الطالبة مباشرة ويؤدى إلى نزع المهابة من صدورهم.     

               ٤- تعبيرات الوجه  (التعبيرات الموحية)

           تعبيرات الوجه تعتبر أكثر الوسائل تأثيرا بعد الاتصال البصري، أو بتعبير آخر تعتبر مكملة للاتصال البصري ومعززه له، كل جزء في الجسم البشرى له لغة خاصة به، ولذلك فإن جونز يشير إلى أن المعلمين والمعلمات ينبغي عليهم استخدام تعابير الوجه من أجل تواصل المشاعر مع طلابهم وطالباتهم سواء الإيجابية  منها أو السلبية ، ويمكن أن تستخدم هذه التعابير أيضا لإعطاء التشجيع أو لإظهار خيبة الأمل المتولدة من حدوث السلوكيات الغير حميدة.


    الانضباط ألإيجابي والعقاب و الثواب

        * – العقــاب:  العقاب لا يحل مشاكل الانضباط وبدلا من اللجوء إلى العقاب يمكن للمعلم أو المعلمة القيام بتعزيز التعاون مع طلابهم وطالباتهم من خلال التدريب الذي يساعدهم على تحمل المسؤولية  ولإثبات حسن السلوك طوعا، يجب أن نعلم أن الطلاب لا يتعاونون تلقائيا ودون سبب، بل سوف يتعاونون إذا تم تأسيس علاقات جيدة وقدمت لهم الحوافز.

 
       *- الثــواب: يصر جونز من خلال هذا النموذج على أن الحوافز سوف تدفع الطلاب لعمل الشيء الصحيح  والحفاظ على مهمة السلوك القويم، والتصرف بشكل صحيح. الحافز هو أحد الأدوات التي يمكن أن يوفرها المعلم لطلابة والتي يرغبون فيها بشدة والتي يمكن أن تدفعهم للعمل الجاد خلال فترة  زمنية قد تمدد لعدد من الأيام أو أسبوع أو شهر،  التصرف في مثل هذه الحوافز من المعلم لابد وأن يصاحبها الكثير من الحكمة، فمثلا النجوم التي تمنح للصغار كتشجيع على القيام بواجباتهم بصورة جيدة سوف تبث فيهم روح المنافسة و الاجتهاد من اجل الحفاظ على هذه النجوم بينما من لم يحوز هذا الشرف من الطلاب الآخرين لن يبدى أي مبادرة تجاه الأمر نظرا لانعدام الحافز الذي يدفعه مثل الآخرين المتفوقين وهنا تكمن الخطورة.

        الأن وبعد التعرض لوسيلتي كل من العقاب و الثواب يأتى أهم الأسئلة على الإطلاق والمؤثر بعمق في مصداقية هذا النموذج وهو ما الذي يمكن عملة تجاه البعض من الطلاب الذين ما زالوا يتمسكون بالسلوكيات الغير سوية داخل الفصل وفى المدرسة ككل وذلك بعد تعرفهم وتيقنهم من تعليمات الانضباط والنظام الدراسي المناسبة والتي تم التخطيط لها وعرضها عليهم بصورة جيدة وواضحة، وبعد تجريب عقاب تجريدهم من بعض المميزات وكذلك نقلهم من أماكن جلوسهم في الفصل ومن بعد استخدام الحوافز معهم بالإضافة إلى دعمهم بصورة إيجابية للتماشي مع التعليمات. ما الذي يمكن فعلة معهم ؟
  

        نظام دعم الانضباط ألإيجابي المطلوب

    تكمن فلسفة جونز في تطبيق نظام الدعم على مجابهة القوة بالقوة، بحيث يجابه تكرار التصرف أو السلوك القبيح من الطالب برد فعل قوى ومتصاعد من المعلم أو المعلمة أو المدرسة بصورة أكبر، أو بمعنى آخر لإن يوضع الطالب في الموضع الذي يملى عليه أنه كلما أساء السلوك كأنما يزيد من عمق الحفرة التي يحفرها لنفسة التي لا فكاك منها.

    سيكون من الأهمية بمكان أن يقوم كل من المعلم أو المعلمة بالاستعداد والتخطيط لزيادة جرعة الأوامر الصارمة بصورة متدرجة والتي يتم إدارتها داخل الفصول في وجود نظام داعم من خارج الفصول الدراسية، أو ما يمكن أن نطلق علية معرفة الخطوة التالية لما يجب عملة إذا كان ما قمت به  حتى الأن يبدو محبطا ولم يستحوذ بعد على الثقة الواجبة للوصول إلى السيطرة المطلوبة.

    إن نظام الدعم المقترح لتعزيز هذا النموذج يتضمن بعض العقوبات التقليدية  المتدرجة التي تطبق على الطلاب وهى:

     *- التحذير.
    *- عقد مؤتمرات للطلاب.
    *- استخدام الوقت المستقطع.
    *- فقدان الامتيازات.
    *- الإرسال إلى مكاتب الإدارة للتحقيق.
    *- الاحتجاز بعيدا عن الفصل.
    *- عقد مؤتمرات مع الاباء و الامهات (أولياء ألامور).
    *- الحرمان من الدراسة داخل المدرسة أو خارجها لمدة يوما واحدا.
    *- الحرمان من المدرسة خارج المدرسة لمدة ثلاثة أيام أو الطرد.
  

* * * *

————————

                           إبراهيم حسين حسنى
            مستشار إدارة وتطوير الأعمال و التسويق الدولي
    عضو الجمعية الدولية للنظام التفاعلي – الولايات المتحدة الأمريكية

       عضو مجلد مصر للنظام التفاعلى – جمهورية مصر العربية
———————–
     المراجع:
   
The Positive Discipline       

  1. تكنولوجيا إعادة تدوير مخلفات الورق …!!!
  2. تكنولوجيا إعادة تدويرالنفايات والمخلفات الجافـة …!!!
  3. بدون اقنعة!!
  4. تكنولوجيا إعادة التدوير إستثمار ناجح وعلاج لبطالة الشباب …!!!
  5. دراسات فى نول جوجل
  6. ماذا تترك على الانترنت بعد وفاتك
  7. فضل العشرة من ذي الحجة
  8. نظم التعليم وإدارة موارد الدولة …!!!
  9. كيـف نبتكـر أعمـالـنا ونجعلها تفاعلـية ؟
  10. السياسات المقاومة للتغيير
  11. المحاكاة فى التعلـيم والتدريـب
  12. ثلاثة نظم للتفكير ومجالها المعرفى
  13. قمة الجبل و سلسلة من الاحداث الغامضة
  14. ما الجديـد ؟ ‎- مقالاتى الجديـــدة …!!!
  15. العالــم الحقيقي …. الحقيقي ….!!!
  16. ما وراء الفقاعة – اقتصاديات جديدة فى الطريق …!!!
  17. نهايات الماضي و بدايات المستقبل ….. !!!
  18. نجاحنا بطعم العلقم في أفواه أبناءنا ….!!!!
  19. التفكير البصرى فى التعليم والتدريب وادارة الاعمال
  20. الوفرة الإبداعية تقنية تسويق حديثة
  21. المياة والطاقة – تخطيط وإدارة
  22. البناء الهرمى للتفكير ومهارات الأفق المعرفى
  23. طـــرق مختلفــــة للتفكــــير
  24. الانضباط – كلمة السر لسعادة البشر …!!!
  25. الانضباط الحكيم لصيانة العدالة والحقوق …!!!
  26. الانضباط التربوي و التعليمي ‎- نموذج جوردون
  27. الانضباط التربوى والتعليمى …!!!
  28. الانضباط التربوي والتعليمي ‎- نموذج الانضباط الايجابى
  29. الانضباط التربوي والتعليمي ‎- نموذج وساطة الزمالة
  30. أوتوديناميكس ® …حينما تبدع التفاعلية فى الإدارة …!!!
  31. هيموداياديناميكس ® … حينما تبدع التفاعلية في العلاج …!!!
  32. الثانوية العامة ‎- نظم التعليم ‎- وأشياء أخرى …..!!!
  33. كيف نستطيع إثراء المحتوى العربى المفيدعلى شبكة الانترنت؟
  34. كيـــف تصــبح مفكــــرا متمــيزا ؟
  35. النظام التفاعلي – انماط السلوكيات المختلفة للنظم
  36. تفكير النظم – أدوات ومناهج
  37. تفكير النظم وإسترتيجيات التغيير
  38. النظام التفاعلي – تقنية متقدمة لإدارة الأعمال
  39. تفكير النظم مفهوم جديد لإدارة الأعمال
  40. البطالة والشباب فى العالم العربى .. ماهو الحل؟
  41. الأمية وحمارنا الذى يحمل أسفارا …!!!
  42. الترجمة …..هموم المهنة من افواه اصحابها …!!!
  43. هكذا يتقدمون فهل آن الأوان لنلحق بهـم …!!!
  44. الى اين يسير شباب هذه الامة؟