الأمية وحمارنا الذى يحمل أسفارا …!!!

نسبة العوار الذى تصنف من خلالة الشعوب و المجتمعات والدول

Citation
, XML
Authors

Abstract

هل الأمية تعتبر مرادفا للجهل ؟ أم أن الجهل بالشيء هو سبب الأمية ؟، أعتقد و ربما قد أكون جازما أن مغزى مفهوم الأمية ربما يكون أعمق من ذلك بكثير، فهل يقتصر مفهوم الأمية مثلا على ما يصرخ به البعض منا ليلا و نهارا نحو تعريفها بعدم استطاعـة البعض من البشر القراءة و الكتابة، أم أن مفهومها يتجاوز ذلك المعنى المحدود ليشمل ما يمكن أن نطلـق علية وعلــى سبيل المثال أمية الشعور و الأحاسيس أو ما يطلق علية الأمية الرقمية ؟، وهل يجوز لنا أن نتطرق إلى مـا يمكن أن نسمية الأمــية المفروضة قهرا على شعوب بعينها، أو ما يمكن أن نسمية أمية السياسات و القرارات الخاطئة، أم أخيرا ما يمكن أن نطلق علية أمـية الحــدود الآمنة. نعم حمارنا يحمل أسفارا للإسف الشديد وهذا لا يمكن أن يلهينا لكى نتقدم إليه بخالص اعتذارنا لــه عما يمكن أن يكون بدر منا من إساءة غير مقصودة كان الغرض منها الإيضاح لا أكثر، ولا يفوتنا أيضا تقديم التحية له نظرا لإتقانه عملة الذي خلق من أجلة وهـو لا يعلم ماذا يحمل وهذا ليس ذنبه …!!!

      التمهــــــيد

    جلست قابعا في ركن من أركان قاعة الاجتماعيات بأحد نوادي العاصمة الذي يشار إليه اليوم بالبنان أراجع البعض من مقالاتي الرقمية القديمة وأتابع الجديد من خلال أتصال حاسبي الدفتري بالشبكة العنكبوتية عن طريق خدمة الاتصال المتوفرة مجانا بتلك القاعة، ولم يمضى غير وقت قصير حتى وجدتُ أذناي ورغما عنى تنصتان لا شعوريا لأحاديث تدور بصوت  جهوري ومسموع  تفاصيله بالقرب منى، تتداوله مجموعة من الشباب و الفتيات من الجامعيين وأظن أن البعض منهم من حديثي التخرج، لقد انصبت تلك الأحاديث بالطبع حول اهتماماتهم المختلفة دراسيا ومجتمعيا وحول التوقعات المستقبلية، وللحق فقد تداولوا فيما بينهم وخاضوا  في مواضيع هامة وعديدة على قدر ما استطاعت أذناي ألتقاطه، ولكن للإسف غلب علي محاور النقاش التشتت و الإجتزاء والنقصان وأخيرا لم يتم الاتفاق على نتيجة واحدة لما دار من حوار وانتهى السامر إلى لاشيء سوى تمضية بعض الوقت في الفارغ كما أطلق علية أنا دائما.

    أثارت هذه الحادثة في نفسى الكثير من التساؤلات وكان على رأسها كيف لا يستطيع هذا الشباب الجامعي و المتخرجين منهم  الذين يتمتعون بمستوى معرفي و ثقافي معقول، وغيرهم الكثير أن يدير حوارا ناجحا وعصفا ذهنيا  مبدعا يتم الخروج منه بنتائج ربما قد تنفعهم أو قد تنفع المحيطين بهم في مجتمعهم وقد تقدم لهم أفكارا أو حلولا هم في مسيس الحاجة إليها الآن، لم يطول الأمر كثيرا حيث ظهرت في مؤخرة رأسي إجابتين، هل هذا ينم عن جهل أم عن أمية، وأي من الاختيارين أكثر تغلغلا و تأثيرا  وتراكما يا ترى في نفوسهم ؟، فاضلت بين الإجابتين واستعنت باللـــه وقررت أخيرا أن آخذ بتلابيب تلك الأمية لكشف أسرارها وما يمكن أن نطلق عليه مفاهيمها الحديثة، لعل الحمار يبرأ منها، فالأمر ليس مجرد معرفة القراءة و الكتابة لمكافحتها أو لمحوها و التخلص منها ولكن يبدو أن الأمر أعمق من ذلك بكثير.

    ما هي الأمية ؟

     ما هو التعريف الدقيق للأمية وماذا تعنى لنا كبشر وما معنى أن يقال لاحدنا أنك أمي ؟


     حسب تعريف منظمة الأمم المتحدة فإن الأمية هي عدم القدرة على قراءة وكتابة جمل بسيطة بأي لغة من اللغات المتداولة حول العالم، وهى معيار تحديد نسبة القادرين على التعامل مع أساسيات القراءة والكتابة وليست المستويات المتطورة لكل منها، الأمية هي المقابل أو المضاد لعملية تحصيل العلم، والإنسان الأمي هو الذي لا يستطيع القراءة أو الكتابة.


    ترتيب دول العالم حسب نسبة التحصيل العلمي وما يقابله من نسبة الأمية

    إذا فإن عملية التحصيل العلمي لإفراد المجتمع هو المقابل أو المضاد للأمية، واستنادا إلى تقرير التنمية البشرية الصادر عن البرنامج الإنمائي التابع لمنظمة الأمم المتحدة (٢٠٠٧٢٠٠٨)، سنجد أن كل من كوبا وإستونيا وبولندا  تتربعان على قمة قائمة الدول من حيث التحصيل بنسبة ٩٩،٨% وأمية تبلغ ٠،٢%، بينما تأتى بوركينا فاسو في ذيل القائمة وتحمل الترتيب ١٧٧ عالميا وبنسبة تحصيل تبلغ ٢٣،٦% وأعلى نسبة للأمية في العالم حيث تبلغ ٧٦،٤%، الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة ومعظم الدول الأوروبية بالإضافه إلى اليابان وكوريا الجنوبية يحتلون المرتبة الـ ١٧ على مستوى العالم بنسبة تحصيل علمي تبلغ ٩٩%  ونسبة أمية متدنية تبلغ ١% ، دولة الكويت هي أعلى الدول العربية في الترتيب من حيث التحصيل حيث تبلغ نسبته ٩٣،٣% ونسبة الأمية بها تبلغ ٦،٩%  وتحتل المرتبة الـ ٧١ على مستوى العالم، بينما تأتى الجمهورية الموريتانية في ذيل القائمة العربية وبنسبة تحصيل تبلغ ٥١.٢ونسبة الأمية بها تبلغ ٤٨.٨% وتحتل المرتبة الـ ١٥٨ على مستوى العالم.

الجدول التالي يوضح ترتيب الدول العربية الأعضاء في منظمة الأمم المتحدة من حيث نسبة التحصيل العلمي

الترتيب عالميا
الترتيب عربيا
 الدولة نسبة التحصيل %
نسبة الأمية %
٧١
 ١  علم الكويت الكويت ٩٣.٣
٦.٧
٧٩
٢ 
علم فلسطين فلسطين ٩٢.٤
٧.٦
٨٣
 ٣   علم الأردن الأردن ٩١.١
٨.٩
 ٩٢  ٤  علم قطر قطر ٨٩.٠ ١١.٠ 
 ٩٣  ٥  علم الإمارات العربية المتحدة دولة الإمارات  ٨٨.٧ ١١.٣ 
 ٩٦ ٦ 
علم لبنان لبنان ٨٨.٦
١١.٤ 
 ١٠٤ ٧ 
 علم البحرين البحرين ٨٦.٥
١٣.٥ 
 ١١٠ ٨ 
علم ليبيا ليبيا ٨٤.٢
 ١٥.٨ 
 ١١٢ ٩ 
 علم المملكة العربية السعودية السعودية  ٨٢.٩  ١٧.١ 
 ١١٦ ١٠ 
 علم سلطنة عمان سلطنة عمان  ٨١.٤ ١٨.٦ 
 ١١٩ ١١ 
 علم سوريا سوريا  ٨٠.٨ ١٩.٢ 
 ١٢٨ ١٢ 
علم تونس تونس ٧٤.٣ ٢٥.٧ 
 ١٣٢ ١٣  علم مصر مصر ٧١.٤ ٢٨.٦
 ١٣٤ ١٤  علم جيبوتي جيبوتي  ٧٠.٣ ٢٩.٧ 
 ١٣٥  ١٥  علم المغرب المغرب ٧٠.٢
 ٢٩.٨ 
 ١٣٦  ١٦  علم الجزائر الجزائر  ٦٩.٩  ٣٠.١ 
١٤٩ ١٧ 
علم السودان السودان ٦٠.٩ ٣٩.١ 
١٥٠
١٨ 
 علم إرتيريا إرتيريا  ٦٠.٥ ٣٩.٥ 
١٥٤ ١٩ 
 علم جزر القمر جزر القمر  ٥٦.٨ ٤٣.٢ 
١٥٦ ٢٠ 
علم اليمن اليمن  ٥٤.١  ٤٥.٩ 
١٥٨  ٢١ 
علم موريتانيا موريتانيا  ٥١.٢  ٤٨.٨ 
    *- لا يوجد للعراق و الصومال بيانات.
    *- المصدر:إحصائيات البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة (٢٠٠٧ – ٢٠٠٨ ).


   
أسباب تفشى ظاهرة الأمية في البلدان العربية

    تختلف وتتنوع أسباب تفشى الأمية في أوطاننا العربية نتيجة لعدة عوامل تتعلق بحالة وبيئة وعادات وثقافات كل بلد من البلدان وكذلك الحالة السياسية والاقتصادية والاجتماعية لشرائح المجتمع المختلفة، ويعتبر كل من التعداد السكاني ومستوى المعيشة ومدى صلاحية وملائمة البنية الأساسية للدولة من العوامل الحاسمة التي تعكس مدى استفحال الظاهرة، عموما يمكننا إيجاز البعض من أسباب تفشى ظاهرة الأمية في البلدان العربية كما يلي:

     * النمو المستمر لعدد السكان في البلاد العربية وعدم وجود برامج جادة لاستيعاب أوعلاج هذا التزايد.
     * ضعف إمكانيات و موارد نظم التعليم الحكومي مما يدفع إلى زيادة نسبة تسرب الأطفال من التعليم.
     * الإخفاق الواضح نحو تطبيق التعليم الإلزامي بشكل كامل في معظم أقطار الوطن العربي.
     * عجز معظم الحكومات العربية عن تحقيق مبدأ تكافؤ فرص العمل نحو المتعلمين والخريجين.
     * عدم جدوى الإجراءات والبرامج التي تتخذ بشأن مكافحة الأمية، وتعليم الكبار في البلاد العربية.
     * عدم ربط خطط التنمية والموارد المختلفة في البلاد العربية بنظم التعليم وأعداد وملائمة الخريجين.
     * تدني مستوى المعيشة وانخفاض مستوى الدخل لدى معظم الأسر العربية.
     * تراكم موروث الأمية لعقود من الزمان، الأمر الذي جعلها سمة من سمات مجتمعاتنا العربية.

    هل الأمية تعتبر عائقا لنمو وتطور الذكاء الفطري أو الموهبة ؟

    البشر جميعا يولدون ولديهم قدرا من الذكاء الذي يراد تنميته وتطويره بمرور الوقت  والتعلم وتفاعل البيئة المحيطة ولكن في نفس الوقت ولحكمة لا يعلمها إلا اللـــه هناك العديد من البشر الذين يولدون وهم يتمتعون بنعمة الذكاء الفطري أو الموهبة المتقدة في ميدان ما من الميادين، فهل يعتبر هؤلاء أميين، تقديري الشخصي ووفقا لتعريف منظمة الأمم المتحدة؛ نعم هم أميين  ولكن ُخلقوا بإبداعات تميزهم عن الآخرين فمثلا البدوي الذي لا يكتب و لا يقرأ يستطيع تحديد اتجاه الريح من سطوح الأحجار المتناثرة في الصحراء فقط باللمس بالأيدي، فسطح الحجر الخشن هو ما تصطدم به حبات الرمال التي يحملها الريح في هذا الاتجاه، ليس هذا فقط بل استطاعوا قصاصي الأثر منهم قديما في تحديد اتجاه من يطاردونهم والفرق الزمني بينهم وبينه وكذلك مرعى راحلتهم وذلك عن طريق فحص مكونات ودرجة حرارة مخلفات (روث) تلك الراحلة (ألإبل). وبنفس السياق هناك من يمتلكون الموهبة بالفطرة مثل بعض النحاتين والمثاليين والممثلين والعازفين وخصوصا فاقدي البصر منهم ، هؤلاء ينعمون دائما بالبصيرة ويتمتعون بالعزيمة التي لا تلين.

    بالقطع لابد أن تكون الأمية عائقا كبيرا نحو تنمية وتطوير الذكاء الفطري المحدود المساحة  والخبرات المكتسبة والذي يمكن أن نطلق علية بعد التطوير والإضافة والتعلم  بمرور الزمن و تفاعل البيئة بالذكاء المكتسب وكذلك على الموهبة المدربة و التي تم تنميتها بالاحتراف والتمكن.
         

    هل التعلم هو الترياق الوحيد الشافي من الأمية ؟

    لقد أجمع معظم من بحث وكتب في هذا الموضوع بإن التعليم هو الهيكل البنائي لمحو الأمية ولكنه ليس الترياق الوحيد للشفاء من هذا الداء، فهناك العديد من العوامل والمتغيرات الأخرى التي يجب أن تؤخذ في الحسبان، فعلى سبيل المثال؛ هناك البيئة المحيطة وتفاعلاتها، والحالة الاجتماعية للأسرة من حيث مستوى التعلم و ألثقافه و الاطلاع، وقوة الارتباط بالموروثات والمعتقدات البالية، والحالة الاقتصادية  ودرجة الاستقرار السياسي للبلد ومستوى دخول الأفراد بها، وجودة المناهج الدراسية ومدى ارتباطها بالتقنيات الحديثة والتطور في كافة المجالات، الحالة الصحية  والنفسية لشرائح المجتمع المختلفة ، ومدى التحقق من التغذية الصحية والسليمة لإفراد المجتمع ……الخ.

    أبعاد الأمية اليوم وكما لابد أن ُتفهم

    الأمية اليوم وكما أفهمها وكما يفهمها الكثير غيرى ليست فقط محصورة بأمية القراءة والكتابة كما تم تعريفها منذ عقود من قِبل منظمة الأمم المتحدة أوكما تعودت علي تعريفها المحافل والمؤتمرات الدولية الأخرى، وإنما معناها لابد وأن يتجاوز هذا البعد بأزمنه ومراحل نتيجة لطغيان هذه الثورة التكنولوجية المتسارعة الخطى التي يعيشها العالم الآن والتي أسقطت العديد من المفاهيم القديمة واستحدثت غيرها ، الأمر الذي يدفعنا بل يلزمنا جميعا لتطوير بل لتغيير أساليب تفكيرنا وعمق نظرتنا للأشياء لكى نستطيع اللحاق بما يحدث من تطورات على مدار الساعة وليس اليوم، ولذلك كان لابد لنا من أن نعيد النظر تجاه موضوع تعريف مفهوم الأمية سعيا لحصر أبعادها المختلفة والتي يمكن أن نوجزها بالترتيب التالي تصاعديا وحسب الأهمية كما أراها من وجهة نظر قناعاتي  البحثية والشخصية :-
 


    ١- أمية القراءة و الكتابة

 

   هي معول الهدم للفرد و المجتمع وسبة على جبين الحكومات والدول، وهي المشكلة التي تشكل العصب و الأساس لتخلف بعض الدول والشعوب، و السعي نحو مكافحة تلك الأمية  لابد وأن يكون حتميا وأن يتحمل مسئوليته الجميع  وهى أمر مطلوب وملح من أجل العمل على بناء وتشكيل هيكل المعرفة وتنمية الذكاء البشرى، سلاح الإنسان لمقارعة مصاعب الحياة وبناء وتطور الأسرة و المجتمع والدول بالصورة الطبيعية الإنسانية التي أرادها لنا خالق العباد، أمية القراءة والكتابة هي العائق الأكبر نحو التنوير والتعرف على  صحيح الدين والعقائد وأيضا الاطلاع على الحداثة ومواكبة الحاضر بما يموج من تحديات ومصاعب وأيضا نجاحات وإبداعات، وللأسف  فهي تعتبر تحديا كبيرا لأجيال بإكملها وهى عقبة كأداء تواجه كما لا بأس به من الأطفال المحرومين من تلبية حقوقهم وفهم و رعاية الأسرة والدولة لهم، ينتشرون حول العالم.

    ٢- الأمية المعرفية والثقافية

    تأتى في المرتبة الثانية بعد أمية القراءة والكتابة، فكيف يستطيع الإنسان القيام بشيء وهو يجهله، وكيف يبدع في مجال وهو لا يعلم عنه شيئا، وكيف يخوض في حديث أو حوار أو نقاش مع الآخرين وعقلة خاويا من أي محتوى معرفي أو معززا بثقافة من الثقافات، الأمم تقاس بإنجازاتها التاريخية و أوزانها المعرفية والثقافية المتحققة في كافة المجالات، وعماد ذلك و أساسها الدائم والوحيد هو فرد المجتمع، فكيف يكون الحال وهذا الفرد يتمتع بالأمية المعرفية والثقافية، للأسف ما يمكن أن أطلق عليه لفظ (الفهلوه) المعرفية والثقافية التي نجدها عند الكثير اليوم ممن يشار اليهم بالبنان من نجوم المجتمع و هم جامعوا قشور المعرفة  والثقافة  المجتزئة المبنية على أساس غير مكتمل المعالم، هي في الواقع ظاهرة تمثل خداعا براقا للمجتمع والأمة وهى ما يمكن أن نطلق عليه نوعا من الأمية المستترة التي تدفع دائما إلى تطفيف ميزان الشعوب و الأمم مقارنة بالآخرين .

    ٣- أمية الشعور والأحاسيس والوجدان

    كيف يصبح للإنسان وجدانا وشعورا وهو فارغا من العلم والثقافة والمعرفة، كيف يستطيع التعبير عن ذلك  وهو يفتقده في الأساس، العديد منا اليوم يتندر بل يتحسر عما كان سائدا في الماضي القريب أو ما يُجمع عليه البعض بالزمن الجميل والذي افتقدناه في زحمة البحث عن الذات التي على وشك الضياع  ورغيف الخبز القاسي الذي على وشك الاختفاء، إين أختفت أحاسيس الاحترام والولاء للأسرة والمجتمع والوطن، اين توقير الكبير و العطف على الصغير، إن قمامة الألفاظ  قد امتلأت وفاضت وما تلفظه إعلانات الدعاية و برامج الإعلام المرأى و المسموع أصمت الأسماع و أعمت العيون، القمامة  تسربت من البيوت ووجدت طريقها مبعثرة إلى الشوارع و الطرقات ناثرة أوساخها وبلاياها بلا حياء ولا استئذان، أنوار القلوب مطفأه حتى إشعار آخر وأنوار الشوارع مغلقة بحجة الترشيد، أين نحن الأن من الحث على تحسس حاجة الأقرباء وصلة الرحم ومساعدة الجار والرفق بالطير و الحيوان و النبات وحتى الجماد الذي لم يسلم من الأذى ، أين ذهبت الصداقة بمفهومها الصحيح بعيدا عن المصالح و المكاسب وارتفاع  سطوة الأنا، فقدنا الكثير من الحب بمعانية الحقة وكذلك العديد من معاني الاحترام والعزة والفخار وفقدنا فيما فقدنا أيضا البعض من الثقة بالنفس والشعور بالراحة والأمن والطمأنينة والرضا، ولاحول و لا قوة إلا باللـــه، حقا إنها نوع من الأمية البغيضة التي تفت في عرى التماسك والمودة والمحبة للمجتمع والأمة وتعمل علي تعطيل الوجدان البشرى المحمود و المطلوب.    

    ٤- الأمية الرقمية

    ليست فحسب تعبيرا عن الإخفاق في التعامل مع الحاسبات الرقمية كما هو متعارفا علية ولكن أيضا  تعبيرا عن الإخفاق  في التعامل مع البيئات الرقمية الأخرى كالإنترنت وتبادل الرسائل الاليكترونية وعقد المؤتمرات و الندوات في البيئات التخيلية والتعلم عن بعد، والحكومة الاليكترونية ووسائل الاتصال الرقمية الأخرى كالهواتف النقالة (المحمولة) وأجهزة الملاحة وغيرها من الوسائل و الأدوات التي تعمل بالأوامر و اللغات الرقمية، ففي غضون السنوات القليلة القادمة سيصبح الإنسان مضطرا وعلى غير ما تعود علية من الاستسلام لسطوة البيئة الرقمية من اجل تيسير تعاملاته وأعماله وتلبية حاجيات معيشته اليومية، حيث يعتقد الكثير الأن في تعاظم إمكانية تقليل الاعتماد وبصورة حتمية على الأعمال المكتبية الورقية والمالية وغيرهما خلال العقد القادم ، حيث يمكن أن يصبح الإنسان ساعتها رقما في قاعدة ضخمة للبيانات تحوى كافة تفاصيله بما له و ما عليه، إذا الإسراع في محو هذا النوع من الأمية ستعتبر خطوة مفصلية في حياة الشعوب و الأمم التي تريد مواكبة القادم من العصر الرقمي.   

    ٥- الأمية المعلوماتية

    هي أحد أخطر أنواع الأمية التي تعانى منها مجتمعاتنا العربية حاليا وهى تعكس مدى ما يفصلنا عن الغرب من مسافات متباعدة ومتباينه، خطر تنامي هذا النوع من الأمية في مجتمعاتنا لابد وأن يدفعنا نحو إيجاد  الوسائل و الأليات التي لابد وأن تؤدى في نهاية الأمر إلى جسر هوة المعرفة القائمة بيننا وبينهم.

   من أعرض تلك الأمية المتراكبة العناصر هي عدم القدرة على التواصل بين الأفراد وبعضهم البعض من جهة وأيضا عدم مقدرتهم على التواصل  والإطلاع على كل ما هو حديث أو جديد  أو ما يمكن تغييره مما يفقدهم ملكة الابتكار أو الإبداع و التحديث، وكيف يتأتى لهم ذلك وهم ينأون بإنفسهم بعيدا عن التقنيات المختلفة والتطور التكنولوجي المتسارع، كما أن عدم استطاعتهم انتهاج  أسلوب التفكير النقدي بما يميزه من عصف فكرى وتبادل للإفكار، فإن ذلك سوف يؤدى بطبيعة الحال إلى افتقادهم المقدرة على إيجاد الحلول للمشاكل و التصدي لتراكمها و ازدياد تفاقم الأوضاع بمرور الوقت.
   

    ٦- أمية السياسات و القرارات

    تتبوأ المركز الثاني في الخطورة، فحينما تكون القرارات ارتجالية أو متسرعة أو تفوح منها رائحة المصالح الشخصية و المحاباة وتتجاوز القوانين والتشريعات وتؤخذ بدون أي دراسات وصادرة من ذوى  القربى والثقات وفى بعض الأحيان من المطبلين والمزمرين والسائرين على هوى الدرب، وليس من ذوى الكفاءات و الخبرات ، فلابد وبالقطع ستصبح تلك السياسات والاستراتيجيات المنتظرة والتي ستبنى وفق هذه القرارات  ذات نتائج كارثية وستعمل على تولد مشاكل متتالية ومزمنة سوف تعانى منها المجتمعات والشعوب لأزمنه ممتدة وعقود لا يمكن التنبؤ متى تنتهي وكيف يمكن أن تنتهي.

    ٧-  أمية الحدود الآمنة

    هي ما أطلق علية أمية الصداع المحتمل، حيث تمثل أحد صور الهيمنة عن طريق فرض بترا مقصودا في  مناهج العلم وتزيفا للمعرفة وربما أيضا للتاريخ، أي لوضع بعض الشعوب دائما بين قوسين ذوى أتساع محدد من العلم المنقوص والمعرفة المشوشة بما لا يتجاوز حدود ما يجب أن تعلمه أو تعرفة هذه الشعوب وخصوصا فيما يتعلق بالحقوق و الحريات والمكتسبات، هذا النوع من الأمية الخبيثة تسعي دائما لتكريس الفارق بين من يَحكم غصبا ومن ُيحكم ََكرها، وبالتالي فمن يَحكم سيشعر دائما بصداعاً محتملا نتيجة لتزمر البعض من استمرارية هذا النوع من الأمية، ولكن في نهاية الأمر  سيتمكن من يَحكم بمداواة هذا الصداع  وهو على مضض ببعض الحوافز أو المسكنات ذات المفعول المؤقت.   

    ٨- الأمية المفروضة

    أخيرا هي أمية إملاء شروط من يملك القوة والجبروت على الضعيف في عالمنا اليوم، أو بمعنى آخر أفعل ولا تفعل وهى تمثل أحد صور العنصرية البغيضة وتجسيدا لمبدأ التبعية المقيت، لا يجب على الشعب الفلاني أن يدرس الفيزياء حتى لا يقارعنا فيما توصلنا إليه من تقدم وازدهار ويظل حبيسا لما نملية علية وملبيا لما نريد منه، وعلى الشعب الآخر الفلاني ألا يتعلم الطرق الصحيحة لزراعة  القمح حتى يظل دائما بحاجة إلينا ونعطيه بقدَر حفاظا على مصالحنا ، أما الشعب الفلاني الثالث فلا يحق له استيراد هذه التكنولوجيا بالمقاييس الغربية حتى نمنعه قهرا من إساءة استخدامها في أغراض أخرى – هذه بعض صور الأمية المفروضة وما خفى كان أعظم.

    بعض التدابير الواجب اتخاذها للقضاء على هذه الظاهرة

    كيفية الخروج من هذا النفق المظلم هو السؤال الصعب بعينه، فكم من البرامج والمبادرات تم اتخاذها وتطبيقها وعلى الرغم من ذلك لم ترقى النتائج المتحصلة إلى سقف المؤمل منه، باعتقادي وقد يتفق الكثيرمعي أنه لابد و أن يهب الجميع للمساعدة تجاه هذا الأمر وأن يقف الكل أمام مسئوليته، وليحمل الجميع شعار ابدأ بنفسك وتعاون مع غيرك، بالقطع لابد من الشروع في اتخاذ بعض التدابير القاسية والملزمة من الدول ومن الأفراد من أجل مكافحة هذه الأمية مثل:

     – السعي نحو تفعيل القوانين والتشريعات الملزمــة لتطبيق التعليم الإلزامي وتمديده إلى نهاية مرحلة التعليم
       الأساسي من أجل سد منابع ظاهرة الأمية
.
    – تصميم البرامج الفاعلة وإقامة الدورات الناجحة لتشجيع الأميين الكــبار على الانخراط فــي تلك البرامـج و
      الدورات مع 
تقديم الحوافز المادية والمعنوية لمن أتم البرنامج وتحرر من الأمية بنجاح.
    – نشر الوعي نحو خطورة الظاهرة وسلبياتها على الفرد و المجتمع والوطن واعتبار علاجـها مهـمة وطنية.
    – التأكيد على استمرارية إجراء البحوث والدراسات المتعلقة بالظاهرة مــن أجل اكتشاف المزيد مـن الأسباب
      والتوصل إلى مزيد من النتائج.

    – عدم التوقف عند نتائج الأبحاث و الدراسات المحلية بل الانطلاق نحو الآخر مــن أجل الاستفادة من تجارب
      الدول المختلفة في هذا المجال.

    بعض الجهود الجادة التي تبذل للقضاء على الأمية

    تتبوأ منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) منذ إنشائها في العام ١٩٤٦ مكانة السبق في التصدي لظاهرة الأمية عالميا، وهى تقوم ” بدور رائد على مستوى المساعي العالمية لمحو الأميّة، وتكرّس جهودها لكي يبقى محو الأمية ضمن أولويات جداول الأعمال الوطنية والإقليمية والدولية. لكن محو الأمية للجميع يبقى هدفاً لا يمكن بلوغه في ظل وجود نحو ٧٧٦ مليون شخص راشد يفتقرون إلى الحد الأدنى من مهارات محو الأميّة. وفي هذا الإطار، تهدف برامج اليونيسكو لمحو الأميّة إلى بناء عالم غير أمّي وتعزيز القرائية للجميع، ويشكّل محو الأميّة حقاً من حقوق الإنسان وأداة لتعزيز القدرات الشخصية وتحقيق التنمية البشرية والاجتماعية. فالفرص التعليمية تعتمد على محو الأميّة. ولا بدّ من الإشارة إلى أن محو الأميّة يشكّل نواة التعليم الأساسي للجميع، وهو عامل ضروري للقضاء على الفقر، وخفض معدل وفيّات الأطفال، والحدّ من النمو السكاني، وتحقيق المساواة بين الجنسين، وضمان التنمية المستدامة والسلام والديموقراطية.

والواقع أن محو الأمية هو في صلب التعليم للجميع لأسباب منطقية عدة. فالتعليم الأساسي الجيّد النوعية يزوّد الطلاب بمهارات محو الأميّة مدى الحياة ويشجّع على بلوغ مستويات علمية أعلى. أضف إلى ذلك أن الأهالي المتعلّمين مهيؤون أكثر من الأميين لإرسال أولادهم إلى المدارس، كما أن الأشخاص المتعلّمين أقدر من الأميين على الإفادة من الفرص التعليمية التي تتجلّى باستمرار. هذا وتبدو المجتمعات المتعلّمة مجهّزة بطريقة أفضل لمواجهة التحديات الضاغطة على مستوى التنمية.” اقتباس.

     فلقد تبنت وقادت اليونيسكو ومازالت منذ العام ٢٠٠٣ تطبيق ما يسمى بعقد الأمم المتحدة لمحو الأميّة تحت شعار “معرفة الكتابة والقراءة صورة من صور الحرّية”.

 ” حيث يهدف هذا العقد إلى ” تعزيز مستويات محو الأميّة وتمكين الأفراد في كل مكان. وقد أقرّ المجتمع الدولي، من خلال إعلان هذا العقد، بأن تعزيز محو الأميّة يصبّ في مصلحة الجميع، باعتباره جزءاً من المساعي لتحقيق السلام والاحترام والتبادل في عالم تسوده العولمة.

وبناءا على طلب الجمعية العامة للأمم المتحدة، تتولّى اليونيسكو مسؤولية تنسيق العقد والنشاطات الدولية المرتبطة به. وقد أطلقت اليونيسكو في العام ٢٠٠٥ مبادرة محو الأميّة لتعزيز القدرات كإطار عمل لتحقيق أهداف العقد.

يشكّل هدف التعليم للجميع المتمثّل بزيادة معدلات القرائية بنسبة ٥٠ في المائة بحلول العام ٢٠١٥ الغاية الشاملة للعقد، كما أن الأهداف الإنمائيّة للألفية تدرج العقد في سياق الحد من الفقر.” اقتباس.

    العناصر الأساسية المطلوبة لمحو الأمية

    في إطار البحث و الدراسة نحو التخلص من آفة الأمية، ُوجد أن  العناصر الأساسية لمحو الأمية تتلخص في التمكن وعلى الترتيب بكل من القراءة والكتابة والمشاهدة والتخاطب والاستماع والابتكار والتقنية، هي ٧ عناصر بنائية لابد من إجادتها حتى يستطيع أي إنسان النجاح في تخطى عقبة الأمية وبناء معرفته و ثقافته التي يتطلع إليها والأهم من ذلك تحقيق أهداف محو الأمية التي كان يسعى إليها.


   
كيف نستطيع تخطى عقبة الأمية المعلوماتية ؟

    كما ذكرت في السابق فإن هذا النوع من الأمية يعتبر من أخطر الأنواع على الإطلاق، حيث أن تأثيراته السلبية تنال وبصورة تراكمية بمرور الوقت من تطور الأمم والتعثر في اللحاق المستمر بركب التنمية والازدهار وهذه الأمية هي السبب المباشر في خلق هوة كبيرة بين الشعوب نحو التقدم و المساواة المعرفية وكذلك في خلق مسافات بين الدول من حيث المعارف و التقنيات.
    إن التغلب على هذا النوع من الأمية ليس بالأمر الصعب أو المستحيل إذا ما توفرت الإرادة والصبر والسياسات الحكيمة، وفى هذا السياق يمكننا ذكر بعض ما يمكن اعتماده من تدابير عامة لها مردود طيب يساعد وبشكل جذري في مكافحة هذا النوع من الأمية.

    *- التيقن من إدارة التعريف الصحيح لمكافحة الأمية المعلوماتية عن طريق قدرة الوصول إلى وتقييم وتنظيم
        واستخدام المعلومات من مصادرها المتنوعة.  
    *- تحديد دائما المعلومات المناسبة وذات الصلة التي سيتم التعامل معها أو إدارتها أو علاجها.
    *- العمل على استخدام استراتيجيات متنوعة لجمع المعلومات وأخرى أثناء عمليات البحث.
    *- إدراك الحاجة الدائم للحصول على المعلومات التي تساعد على حل المشاكل وتطوير الأفكار.
    *- التواصل مع الغير وتبادل المعلومات بطريقة أو تنسيق مناسب دون تعقيدات لا مبرر لها.
    *- الإصرار دائما على الحصول على المعلومات الصحيحة والدقيقة وذات الجودة عالية والموثوقة.
    *- أخير الإصرار والتمسك باستخدام الأدوات العملية والأخرى التي تبعث على الفهم لتكنولوجيا المعلومات.

————————

         إبراهيم حسين حسنى
مستشار إدارة وتطوير الأعمال و التسويق الدولي
    عضو الجمعية الدولية للنظام التفاعلي
      الولايات المتحدة الأمريكية

———————–

المراجع:
أمية – ويكبيديا، الموسوعة الحرة

الأمية – البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة

محو الأمية – منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو)

 

2 Comments

Comments RSS
  1. Anas Rahinah

    تعقيب — أ / إبراهيم تحية طيبة وبعد أعجبني المقال في كل جوانبه , اهتمامك بالأمة العربية والشباب الذي يقبع تحت وطأة التخلف فلي تعقيب مختصر على موضوعك الحساس , أسمح لي بذكره هنا في هذا المقال :هل هي أمية ام جهل ؟الأمية هبي صفة تطلق على كل شخص لا يستطيع القراءة والكتابة وكما وصف رسولنا صلى الله عليه وسلم (بالنبي الأمي) , وما أظن أن هناك عبقري خلق في هذا العالم بمثل ما أوتي رسولنا صلى الله عليه وسلم من ذكاء وحكمة ومرجعية في كل مجال اجتماعي قد سمعنا به . إّذا الأمية هي صفة لعدم المقدرة على القراءة والكتابة الجهل هو : هو عكس العلم قال تعالى ( هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ) ما نعاني منه ليست أمية , أن العلوم وان كان المتوفر منها قليل نتيجة للأسباب التي ذكرتها في مقالك , لكن المسألة تعدت هذه النقطة أصبحت لدينا ثقافة جهل عميقة متجذرة في السلوك العربي ابتداء بالحكومات وانتهاء بالفرد داخل المجتمعات العربية , لو كان الأفراد المجتمعين في كل مجالس الحوار تناقش فيها مشكلة معينة يتم فيها الاتفاق على أراء موحده لَعلمنا أننا لدينا رؤية صحيحة للمواضيع التي تطرح على طاولات النقاش , لكن ما إن ترى دائرة للنقاش حتى يشتعل فيها الخلاف على كل بند فيها وعدم تجانس الفكر لكل شخص من المتناقشين , هذا دليل على عدم فهم الموضوع المطروح , والتعنت بعكس اتجاه الفهم , إذا نحن لا نعلم إذا نحن جاهلون , نحن المجتمعات العربية نحمل في أفكارنا هوة سوداء طغت على فهمنا للعلم حيث أننا نتبع أهوائنا الشخصية المفتقرة لكل المفاهيم العلمية الصحيحة , ليس المسألة أنني أرى الجانب المظلم من الفكر العربي , لكن النتاج العربي جد ضعيف ويكاد لا يذكر ,,,إذا المشكلة عميقة وتحتاج إلى استئصال جذري من كافة أفراد المجتمع , وهذا لن يحدث حتى يفهم الجيل القادم ما يعانيه من تبلد وجهل حقيقي للعلم والمعرفة , ولا بد أن يفهم أولاً مدى جهلة حتى يدرك أنه في حالة مرضية ( كونك تعرف انك مريض هو نصف العلاج ) , يكاد علاج هذه المسألة يحتاج إلى جيلين قادمين حتى يتم فيها الارتقاء بالفكر العربي , وعلاج الجهل المتعمق في أركانه ….آسف على الإطالة هذا رأي وما توفيقي ألا بالله .تحياتي لك أ / إبراهيم ولجميع القارئين

    • Ibrahim H. Hussney

      الأستاذ الفاضل / أنس إبراهيم رهينة الموقرتحية طيبة اسعدنى تفاعلك مع الموضوع من خلال ما لمسته من قراءتك المتأنيه له، كما استفدت مما اضفته فى تعقيبك علية من معلومات ومفاهيم تصب فى صالح الفكرة الاساسية لبناء الموضوع ذاته. مع خالص التحية و التقدير

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

  1. تكنولوجيا إعادة تدوير مخلفات الورق …!!!
  2. تكنولوجيا إعادة تدويرالنفايات والمخلفات الجافـة …!!!
  3. بدون اقنعة!!
  4. تكنولوجيا إعادة التدوير إستثمار ناجح وعلاج لبطالة الشباب …!!!
  5. دراسات فى نول جوجل
  6. ماذا تترك على الانترنت بعد وفاتك
  7. فضل العشرة من ذي الحجة
  8. نظم التعليم وإدارة موارد الدولة …!!!
  9. كيـف نبتكـر أعمـالـنا ونجعلها تفاعلـية ؟
  10. السياسات المقاومة للتغيير
  11. المحاكاة فى التعلـيم والتدريـب
  12. ثلاثة نظم للتفكير ومجالها المعرفى
  13. قمة الجبل و سلسلة من الاحداث الغامضة
  14. ما الجديـد ؟ ‎- مقالاتى الجديـــدة …!!!
  15. العالــم الحقيقي …. الحقيقي ….!!!
  16. ما وراء الفقاعة – اقتصاديات جديدة فى الطريق …!!!
  17. نهايات الماضي و بدايات المستقبل ….. !!!
  18. نجاحنا بطعم العلقم في أفواه أبناءنا ….!!!!
  19. التفكير البصرى فى التعليم والتدريب وادارة الاعمال
  20. الوفرة الإبداعية تقنية تسويق حديثة
  21. المياة والطاقة – تخطيط وإدارة
  22. البناء الهرمى للتفكير ومهارات الأفق المعرفى
  23. طـــرق مختلفــــة للتفكــــير
  24. الانضباط – كلمة السر لسعادة البشر …!!!
  25. الانضباط الحكيم لصيانة العدالة والحقوق …!!!
  26. الانضباط التربوي و التعليمي ‎- نموذج جوردون
  27. الانضباط التربوى والتعليمى …!!!
  28. الانضباط التربوي والتعليمي ‎- نموذج الانضباط الايجابى
  29. الانضباط التربوي والتعليمي ‎- نموذج وساطة الزمالة
  30. أوتوديناميكس ® …حينما تبدع التفاعلية فى الإدارة …!!!
  31. هيموداياديناميكس ® … حينما تبدع التفاعلية في العلاج …!!!
  32. الثانوية العامة ‎- نظم التعليم ‎- وأشياء أخرى …..!!!
  33. كيف نستطيع إثراء المحتوى العربى المفيدعلى شبكة الانترنت؟
  34. كيـــف تصــبح مفكــــرا متمــيزا ؟
  35. النظام التفاعلي – انماط السلوكيات المختلفة للنظم
  36. تفكير النظم – أدوات ومناهج
  37. تفكير النظم وإسترتيجيات التغيير
  38. النظام التفاعلي – تقنية متقدمة لإدارة الأعمال
  39. تفكير النظم مفهوم جديد لإدارة الأعمال
  40. البطالة والشباب فى العالم العربى .. ماهو الحل؟
  41. الأمية وحمارنا الذى يحمل أسفارا …!!!
  42. الترجمة …..هموم المهنة من افواه اصحابها …!!!
  43. هكذا يتقدمون فهل آن الأوان لنلحق بهـم …!!!
  44. الى اين يسير شباب هذه الامة؟