أوتوديناميكس ® …حينما تبدع التفاعلية فى الإدارة …!!!

نظام متطور لإدارة صناعة وتجارة السيارات ‎- محاكاة واقعية

Citation
, XML
Authors

Abstract

تعتبر مشاريع صناعة وتجارة السيارات من الاقتصاديات المؤثرة في ديناميات ليس فقط السوق المحلية ولكن أيضا فــي الأسـواق الدولية، ولذلك فإن هذه النوعية من المشاريع يتطلب لها توافر الكوادر الجيدة التدريب و المؤهلة لكى تتمكن من أن تأخذ على عاتقها مسئولية إدارة هذا النوع من النشاط التجاري ذو الحساسية البالغة بمسئولية وكفاءة واقتدار، وأيضــا لمجابهة تعقيداتــه المتنوعة و المختلفة، وبالتالي يصبح من المحتم دعــم هذه الكوادر بأدوات التدريب المتطورة التي يمكن أن تعينهم على تبوأ المراتب العليا مــن المناصب نظــرا لما وصلوا إلــيه مــن كفاءة وثقة تجعهلم قادرين ومتمرسين علـى اتخــاذ القـرار المناسـب والسلـيم وإدارة الأمـور وفـــق معايير النجــاح و التطوير، الدكتور/ وليد شيبة بدر كان لــه وجهة النظر الثاقبة وكان له السبق تجاه هذا الأمر فأتحفنا بهذا النظام الذي أعتبره وبروح الواثــق متفـردا علـى مستوى العالـم.

     التمهـــــيد

    السيارات والمركبات هما عنوان كبير للصناعة  وللتجارة والنقل على حد سواء، وهذا العنوان ربما يحتل المرتبة الخامسة أو السادسة داخل قائمة المنتجات الاستراتيجية حول العالم، ففي عام ٢٠٠٩ تم تصنيع ما يزيد عن ٦٠ مليون سيارة لدى مختلف دول العالم  المصنعة للسيارات والمركبات التجارية، ففي عام ٢٠٠٧ تم بيع ما مجموعة ٧٩،٩  مليون من السيارات الجديدة في جميع أنحاء العالم، ٢٢،٩ مليون سيارة في أوروبا ، ٢١،٤ مليون في آسيا والمحيط الهادئ ، ١٩،٤  مليون في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا ، ٤،٤ مليون في أمريكا اللاتينية ، ٢،٤ مليون في الشرق الأوسط و ١،٤ مليون في أفريقيا . الصين وروسيا والبرازيل والهند شهدت نمو متسارعا لهذه الصناعة ، وأصبحت الصين أكبر منتج للسيارات و أكبر سوق في العالم بعد أن شهدت نموا مطردا فى عام ٢٠٠٩ وفي الأربع أشهر الأولى من عام ٢٠١٠ بلغ إجمالي مبيعات السيارات بها ٦،١٧ مليون سيارة بينما بلغ في الولايات المتحدة الأمريكية عن نفس الفترة ٣،٥٢ مليون سيارة، و من المتوقع أن يبلغ إجمالي المبيعات في الصين إلى نحو ١٧ مليون سيارة في عام ٢٠١٠ (بلغ ١٣،٦٥ مليون سيارة في عام ٢٠٠٩)، أي ما يقارب فى التعداد مرتين لما تنتجه الولايات المتحدة الأمريكية.

    صناعة وتجارة السيارات تعتبر من النشاطات الاقتصادية الاستراتيجية على مستوى العالم حيث ترتبط بها العديد من الصناعات الداعمة لها والمكملة الأخرى وهى تستهلك العديد من المواد والمنتجات الصناعية  الأخرى كما أنها ما زالت تستقطب العديد والعديد من اليد العاملة على الرغم من التحول المطرد إلى  الأتمته الصناعية لعمليات ألإنتاج المختلفة، من هذا المنطلق لم يكن هناك بد من استحداث نظام ما يساعد على إدارة هذا القطاع الثرى بتعقيداته و تشابكاته المتنوعة.

    وحينما يأخذنا الحديث عن السوق المصري بوجه خاص و السوق العربي بوجه عام سنجد أن كليهما يفتقدان بشدة لعاملي حساب الوقت والتفاعلية فيما يخص هذه الصناعة، وهنا كانت ولادة نظام اوتوديناميكس التفاعلي لإدارة هذه الصناعة الكبيرة في مصر، وليقدم أحد الحلول المبتكرة التي تعتمد أساسا على تدريب  الموارد البشرية تكنولوجيا حيث يتمثل ذلك في جلسة (مباراة) للمحاكاة التفاعلية يمكن أن يشترك بها حتى خمسة فرق، أربعة منهم بشرية والخامس تخيلي وهو الكومبيوتر، حيث يتم خلال هذه ألمباره القيام بتجربة واقعية وكاملة لممارسة المهنة مع توفر جميع العوامل والظروف بما في ذلك الوقت والطبيعة الديناميكية لهذه الصناعة، إضافة إلى تذوق ترف التجريب ومتعة المنافسة والفوز بالقرار الصحيح من خلال نموذج محاكاة اوتوديناميكس.

    الفكـــــــرة

    كما ذكرنا سابقا فإن صناعة السيارات هي في غاية الحساسية لحركة وتفاعليات السوق سواء تم ذلك محليا أو إقليميا أو دوليا، الأمر الذي يتطلب توفر قدر كبير من المهنية العالية لدى الكوادر المؤثرة في  صنع واتخاذ القرار داخل هذه الصناعة، مما يستلزم حتمية رفع حدود الكفاءة لديهم لإدارة وتشغيل مختلف آليات التعامل مع جميع التعقيدات والمشاكل لهذه الصناعة، وبالتالي اصبح تدريب وتعويد هذه الكوادر على مستوى معين  وعالى من الأداء  أمرا مفروغا و لا مفر منه ، نحن هنا لا نتحدث عما يتم إتباعه اليوم من أساليب تقليدية للتدريب أو حلقات للنقاش حول طبيعة العمل، نحن نتحدث عما هو أكبر من ذلك بكثير وأعمق في المضمون، نحن إذا نتحدث عن المحاكاة، أي عقد ما يمكن أن نسمية بمنافسة أو مباراة  بين تلك الكوادر، ما يعنى ممارسة التعلم بالتجريب للتعرف على الأخطاء والتجاوزات التي يمكن أن تحدث يوميا خلال ممارسة العمل الفعلي، فعن طريق تطبيق تكنولوجيا المحاكاة سينصب تركيز المنخرطين فيها على الممارسة الفعلية للعمل والتعلم الفعال في نفس الوقت من خلال القيام بتجريب أساليب عديدة تؤدى في نهاية الأمر إلى إبراز خفايا المسئولية المهنية المحددة لكل كادر مشارك في جلسة المحاكاة حيث سيقوم كل منهم بتقديم تفاصيل وعرض ما يقوم به من عمل وقرارات يتخذها ترتبط بمهنته، وذلك بصورة مباشرة وحية أمام الآخرين من خلال مداولات جلسة المحاكاة المطلوبة لبناء الاستراتيجية المحددة والمطلوبة لذلك العمل، تلك الاستراتيجية التي يندرج تحتها  الاعتبارات المتعلقة بكافة الإجراءات والتفاعلات مع المنافسين المفترضين وآليات السوق المحلى أو الدولي، هذه الممارسة (جلسة أو مباراة المحاكاة) تتمثل في تسلسل متتابع من القضايا المترابطة والمتداخلة والمتفاعلة فيما بينها.

    المحاكاة مقابل الوسائل التقليدية

    اليوم هناك ثلاثة أشكال لتعليم وتدريب الكوادر تتمثل في:
    *- المحاضرات والاختبارات متعددة الاختيارات.
    *- الإطلاع على دراسات ما وتحليل أبعادها والتعرف على ما يمكن الاستفادة منه ومما ورد فيها.
    *- المحاكاة بكافة أشكالها وعلى رأسها المحاكاة بواسطة الحاسب الآلي.

    حينما نتحدث عن المحاكاة بواسطة الحاسب الآلي وهى أساس عمل اوتوديناميكس فلابد لنا من أن نتذكر أنها توفر وسيلة قوية لـتأسيس منظور تكاملي بشأن القضايا الأكثر تعقيدا ، وعلى الرغم من ذلك فهي قد لا تصلح في بعض المواضع وخصوصا حينما يتعلق الأمر بالتكلفة وحجم التهيئة وإعادة الاستخدام و الأمور التكنولوجية الأخرى، أو بمعنى آخر وكقاعدة عامة كلما زادت عمليات تهيئة المحاكاة (إضافة أو تبديل أو تغير متغيرات) كلما تطلب الأمر مجهودا وتكلفة أعلى للقيام بهذا التطوير ولكن على الرغم من  زيادة عمليات تهيئة المحاكاة المشار إليها فإن ذلك سيؤدى أيضا إل زيادة قيمة عملية المحاكاة نفسها.

    ماذا يعنى أوتوديناميكس

     هو اسم مختصر لنموذج برنامج تطبيقي للمحاكاة معناه نظام إدارة صناعة السيارات التفاعلي (Automotive Dynamic System) الذي يعمل على دراسة وتحليل وصنع القرارات المتعلقة بالأبعاد الأربعة التي تقوم عليها صناعة السيارات وهى التشغيل والتسويق و المالية والموارد البشرية، وذلك بغرض تحديد الاستراتيجيات والسياسات الناجحة ذات البعد المرن و التفاعلي والمؤدية دائما إلى الارتفاع بقدرة هذه  الصناعة الهامة وكفاءة القائمين عليها، كما أنها أداة ممتازة للتدريب وصقل مهارات الموارد البشرية المرتبطة بهذه الصناعة الهامة

    أهداف برنامج أوتودايناميكس

    ١- بلورة الآثار المالية المترتبة على قرارات تسيير الأعمال عن طريق ربطـها بالتدفقــات النقدية
        مترافقا ذلك مع أبسط أداء ممكن.

    ٢- العمل على تحسين عملـية صنع القرار مــن خلال مساعــدة الأفراد على رؤيــة كيف يمكن أن تــؤثر
        قراراتهم
على أداء الآخرين وعلى كيان الشركة أو المؤسسة ككل.
    ٣- تعزيز القدرة التنافسية للشركة أو المؤسسة والدفع تجاه الحصول على التفوق في السوق.
    ٤- تعلم كيفية التكيف مع ضغوط العمل والتعرف على أثارها.
    ٥- تعلم أساسيات صنع القرار متضمنا إستراتيجيات الأعمال للتعامل مع كل من المخاطر والإنجازات.
    ٦- تعلم تفسير واستخدام الموارد المالية والتسويق وغيرها من المعلومات التجارية.
    ٧- التعلم من آثار المنافسة على وحدة الأعمال وأصحاب العلاقة.
    ٨- تعلم قوانين العرض و الطلب.

    الهيكلية والأبعاد المبنى عليها برنامج اوتوديناميكس

    عند بناء هيكلية نموذج برنامج اوتودينامكس فقد حدد الدكتور / وليد بدر أربعة أبعاد تستند عليها عملية المحاكاة المصاحبة له من أجل إدارة صناعة السيارات وهم:

    *- البعد التشغيلي لهذه الصناعة بما يحتويه من قرارات.
    *- البعد التسويقي وما يحتويه من قرارات.
    *- البعد المالي وما يحتويه من قرارات.
    *- بعد الموارد البشرية وما يحتويه مـــن قرارات، وهــذا البعد يعتبر العصب الــذي تــم التركيزعلية
        بصورة أكبر من أجل تحديد الاستراتيجيات والأهداف المراد التوصل إليها.

   

    فلسفة وآلية عمل أوتوديناميكس

    يمكن لأربع فرق أن تشارك كحد أقصى وفريق واحد كحد أدنى مقابل الحاسب الآلي، كما أن أقل عدد من الأفراد لكل فريق يتكون من أربعة وأقصى عدد هو ستة أفراد ويتشكل الفريق الواحد على النحو التالي:
    ١- رئيس مجلس الإدارة  (CEO).
    ٢- رئيس الشئون المالية (CFO).
    ٣- رئيس إدارة التسويق (CMO).
    ٤- رئيس إدارة الموارد البشرية (CHRO).
    بالإضافة إلى إثنين من المساعدين يتم اختيارهم لينضموا إلى الفريق وفقا لأهمية تواجدهم من أجل المساعدة في تسجيل الملاحظات أو تجهيز وإحضار البيانات …..الخ.

 
   أعضاء كل فريق ومن خلال جلسة المحاكاة سيقومون بممارسة مهامهم كما يمارسونها في العالم الحقيقي وكذلك اتخاذ قراراتهم والاطلاع على مدى صحة وملائمة تلك القرارات بما يفيد مصلحة العمل وتطوره، منافسات المحاكاة التي ستنخرط فيها الفرق ستتكون من عشرين جولة  وكل جولة من تلك الجوالات تمثل فترة زمنية مقدرة بالربع سنوية لإدارة هذه الصناعة، ويمكن لكل فريق مشارك أن يتوصل إلى الإجماع على الاستراتيجيات وخطط العمل لتسيير أعمال الشركة خلال فترة زمنية تتراوح ما بين الساعتين و الأربع ساعات من أجل الانتقال إلى الجولة التالية.

    مقاييس نجاح الفرق من خلال اوتوديناميكس

    يتوقف نجاح كل فريق من المشاركين في منافسات محاكاة اوتوديناميكس على عدد النقاط التي يتم جمعها انعكاسا لقراراته التي اتخذها نتيجة مشاركته في الجوالات المختلفة لبرنامج المحاكاة والتي تم تقسيم قيمها وفق معايير الجدول التالي:

    صياغة الإستراتيجية


       في هذا العصر الجديد للاقتصاد و الذي يطلق علية اسم الاقتصاد المتصل (المتشابك) يصبح من الأهمية بمكان  السعي إلى صياغة التخطيط الاسترتيجى الجيد لإدارة الأعمال أمرا محتما  وخصوصا خلال  ما نشهده حاليا من فترة انتقالية فيما بين منهجية الاقتصاديات القديمة ومنهجية الاقتصاديات الحديثة، وبالتالي فإن التخطيط الاستراتيجي لإدارة الأعمال يصبح بمثابة رمانة الميزان لنظام العمل ككل وبدون  اللجوء إلى التخطيط الاسترتيجى لابد وأن تنهار الأعمال في النهاية، إن عمليات التخطيط الاستراتيجي لها ترتيب محدد وأولويات في التنفيذ والتي تشير في البداية إلى مهمة هذا التخطيط  يعقب ذلك تحديد أهداف هذا التخطيط ثم تحليل الموقف فصياغة الاستراتيجية ثم التطبيق انتهاءا بالتحكم في ومراقبة تطبيق إستراتيجية هذا التخطيط.

    التفاعلية والعملية المستمرة

    إن عملية الإدارة الاستراتيجية للإعمال دائما تتسم بالتفاعلية و الاستمرارية وقد يصبح أي تغير لأحد العناصر في هذه العملية مؤديا إلى تغيير الاستراتيجية بإكملها، ولذلك فإن عملية الإدارة الاستراتيجية لابد من تكرارها العديد من المرات وبصورة مستمرة بغرض إعطاء الفرصة للإستراتيجية من أجل التكيف و التأقلم مع التغييرات التي تحدث في بيئة الأعمال وبنفس المنطق يمكن لدورة عمل من الأعمال العودة للوراء إلى موضع محدد أو مرحلة سابقة بعينها من أجل ضبط وتيرة العمل التي ربما تكون مطلوبة في وقت من الأوقات.

    بناء الاستراتيجية عن طريق برنامج اوتوديناميكس

    من ضمن المميزات القوية التي يتسم بها نظام اوتوديناميكس لمحاكاة إدارة صناعة و تجارة السيارات هو مقدرته الفائقة على بناء إستراتيجيات الإدارة وذلك عن طريق إتباع ثلاثة عمليات رئيسية هم:

    *- التحليل: من أجل التعرف على وفهم موقف كل شركة أو مؤسسة .

    * اختيار إستراتيجية التشغيل: صنع وأتحاذ القرار كنتيجة طبيعية للمحادثات و تبادل الأفكار و الآراء
      خلال مراحل البحث و الدراسة بين أفراد فريق العمل، مع تقييم هذه القرارات تجاه مدى صلاحيتها
      وملائمتها من عدمه.

    *- التطبيق: العمل على تصميم التخطيط المناسب لكيفية تفعيل أختيارات الإستراتيجية التي تم الاتفاق
        عليها.

    تحليل سوات (SWAT) بواسطة برنامج أوتوديناميكس

    دائما ما يرتبط إجراء هذا التحليل بالتعرف عل مفاصل الأعمال بغية تقييمها أعتمادا على أربعة معايير هم، مكامن القوة ومكامن الضعف والفرص المتاحة و أخيرا مصادر التخوف على العمل:

    *- مكامن القوة (Strengths) : يتم تطبيق هذا المعيار من أجل التعرف على كل ما هو جيد بالعمل
        ومواردة ودرجة التفوق التي يحظى بها مقابل المنافسين.

    *- مكامن الضعف (Weaknesses) : يتم تطبيق هذا المعيار من أجل التعرف على كل ما هو سيء
        بالعمل  ودرجة تخلفة أو تراجعة مقابل المنافسين.

    *-الفرص المتاحة  (Opportunities) : التعرف على الساحة أو المجال التي يمكن للعمل أن يحرز
       فيها ميزة الأفضلية على المنافسين.

    *-مصادر التخوف  (Threats) : مصادر التخوفات تعكس الأحداث المستقبلية التي من الممكن أن تؤثر
       على العمل بل على كيانه في حالة التقاعس عن أتخاذ إجراء ما.

   

    توصيات تحليل سوات (SWAT)  بواسطة برنامج أوتوديناميكس

    برنامج اوتوديناميكس ونتيجة للتفاعلية البينية التي تتمتع بها عناصره البنائية، فهو لا يقوم بعملية التحليل فقط للتعرض للمشاكل أو المعوقات ولكن أيضا لتقديم التوصيات المطلوبة  التي تؤدى  في نهاية الأمر إلى توفير الحلول لتفادى المشاكل وتطوير مسيرة العمل للأفضل، شاشة البرنامج التالية تعمل على توضيح هذا الأمر.

 
    
أهداف واستراتيجيات الشركات والمؤسسات من منظور أوتوديناميكس

    يلقى برنامج أوتوديناميكس الضوء على منبع الضغوط الواقعة على الشركات والمؤسسات ويلخصها فى ستة مصادر؛ هي المساهمين والعملاء والعاملين و الموردين والحكومة وأخيرا الجمهور العريض، المساهمين يسعون دائما إلى العائد المجزي عن استثمار أموالهم، و العملاء يبحثون دائما عن أرخص سعر وأفضل جودة، والعاملين عن أفضل عائد وبيئة للعمل المريحة، والموردين يلهثون وراء أعلى سعر وأيسر وسيلة للدفع و التحصيل، والحكومة تسعى وراء تحصيل الضرائب والمصاريف الرسمية الأخرى وعينها الرقابية دائما مفتوحة على سعر وجودة المنتج أو الخدمة، والجمهور العريض يترك إليه التقييم والقيام بالمقارنة مع المنافسين.

    وفق هذه المعطيات يتيح برنامج أوتوديناميكس لمستخدمية إمكانية تحديد ما هو مطلوب من أهداف و إستراتيجيات وصنع وتبنى القرارات المؤدية إلى تحقيق مثل هذه الأهداف ومتابعة تنفيذ الاستراتيجيات.


   
صناعة القرارات من خلال برنامج أوتوديناميكس

    لا يخفى على أحد أن عملية صنع القرارات وخصوصا المصيرية منها ليست هينة أو بالسهولة التي يعتقدها البعض، وكما ذكرنا في السابق سنجد أن صناعة السيارات من النشاطات الاقتصادية الحساسة لتقلبات السوق نظرا للعديد من العوامل التي قد ترتبط بأسعار المواد الخام أو أسعار العملات أو العرض و الطلب وأخيرا مجالات المنافسة المختلفة؛ برنامج أوتوديناميكس أستطاع من البداية أن يحدد الأبعاد الأساسية المؤثرة في هذه الصناعة وهى التشغيل و المالية والتسويق والموارد البشرية، وتحت كل بعد من تلك الأبعاد استطاع البرنامج حصر ما يمكن البناء علية من معطيات لصنع القرار المناسب أنطلاقا من هذا البعد.

    الهيكلية المبنى عليها صنع القرارات من خلال برنامج أوتوديناميكس

    من أجل صنع القرارات السليمة لصناعة وتجارة السيارات فقد استندت هيكلية البرنامج المؤدية إلى صنع القرار دائما على اعتبار ما كان، أي ما حدث في الفترة السابقة وأتخذ البرنامج فترة السنة الماضية على سبيل المثال بكل ما فيها من بيانات ومعلومات ومن ثم البناء على ذلك مستقبلا ولكن من خلال فترات زمنية أقصر مقدرة بالربع سنوية، حيث يعمد البرنامج على استشراف حركة العمل والنتائج المترتبة على هذه الحركة لفترة الثلاثة أرباع سنوية القادمة، علما بأن البرنامج لدية من المرونة إما للعودة إلى فترات زمنية سابقة أي أكثر من سنة واحدة أو الاستشراف لفترات زمنية قادمة أطول أي أكثر من فترة أرباع سنوية.

    وهكذا تصبح منهجية عمل البرنامج بنائية وتعتمد على ما فات وبالتالي فإن عملية صنع القرار تضع فى الاعتبار كافة القرارات السابقة، فتبنى على ما كان صحيحا بل وقد تسعى لتطويره وتتجنب ما كان منها سيئا وغير مفيدا وتعمل على استبعاده من بناء نظام العمل، كما أن صناعة القرار لا تعتمد على ذلك فقط ولكن تأخذ في الاعتبار أيضا كافة المتغيرات المؤثرة ما كان موجود منها سابقا وما تم إضافته ولم يكن ربما مرأى فى السابق أو غير معتبر لمتخذي القرار.

    هنا يمكننا مجازا القول أن صناعة القرار من خلال برنامج أوتوديناميكس تأخذ منحى المرحلية، بمعنى تبدأ من أحد فترات أرباع السنة و بمعلومية السنة السابقة ثم الانتقال إلى الربع التالي وهكذا. والحكمة لاختصار الفترات ربما تأتى تلبية لمطلب التحكم الدقيق لمجريات نظام العمل وتحقيق أقصى مصداقية ممكنة للقرارات المتخذة. 

    صنع القرارات المتعلقة بالتشغيل

    تعتمد عملية صناعة القرارات المتعلقة بعمليات التشغيل من خلال برنامج أوتوديناميكس على ثلاثة محاور رئيسية هم:

    ١- جداول المعروض من البضاعة (السيارات):
        البناء الرئيسي لهذه الجداول يأخذ في الاعتبار ثلاثة معطيات، الأول هو سعة المحرك وهنا تم أختيار ثلاث سعات اعتمادا على حسب المرغوب فيه دائما لتسويقه في السوق المصري وهم على الترتيب ١١٠٠ و  ١٦٠٠ و ٢٠٠٠ سم مكعب، والمعطى الثاني يعتمد على اختيارات تجهيزات كل نوع من السيارات، والمعطى الأخير هو فترة التأمين المطلوبة على السيارة.
 
    ٢– نفقات رأس المال لاستثمارات مكملة:
        لابد من الأخذ في الاعتبار إمكانية توسيع نطاق عمليات التشغيل لتشمل مجالات أخرى يدخل فيها استثمارا آخر لرأس المال، مثل العمل على افتتاح فروع للبيع (معارض) جديدة، أو افتتاح مراكز جديدة للخدمة أو الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات ذات العلاقة، في الغالب لن تصبح نتائج هذا الاستثمار ذات تأثير على العمل ككل إلا بعد مرور نحو فترة ربعين سنويين (٦ أشهر) يستنفذان في عمليتي التخطيط والتطبيق لهذه النوعية من الاستثمارات. 

    ٣- تغييرات في سير العمل:
       
كافة الأعمال و المشاريع لا تخلو من توقع حدوث العديد من التغييرات المؤثرة التكاليف على نظام العمل ككل، ولذلك فإن نظام أوتوديناميكس قد تحسب للعديد من تلك التغييرات أثناء صناعة القرار، على سبيل المثال لابد من أعتبار إمكانية رصد المكافئات للمتميزين من فريق التسويق أو إمكانية زيادة الطلب على السيارات المعروضة للبيع، أو إمكانية تحسين درجات سلم معاشات التقاعد للعاملين، أو تكليف إحدى الشركات المتخصصة لعمل مسح شامل حول أداء الشركة من حيث التطبيق و الالتزام بالتوصيات أو أخيرا وضع برنامج يتعلق بمراقبة أداء العاملين وجودة المنتج أو الخدمة ….الخ.

    

    صنع القرارات المتعلقة بالشئون المالية

    القرارات المتعلقة بالشئون المالية يتم صنعها اعتمادا على خمسة معطيات رئيسية بها الكثير من التفاصيل التي تدعم في النهاية صانع القرار، هذه المعطيات الخمس تتعلق بإدارة أوقات تسديد التسهيلات الائتمانية ومدفوعات المدينين والقروض والودائع البنكية ذات الفائدة وأخيرا أوقات توزيع نسبة من أرباح أسهم الشركة على المساهمين.

    صنع القرارات المتعلقة بشئون التسويق

    حينما نتكلم عن التسويق سنجد أن برنامج أوتوديناميكس يوفر العديد من الأدوات ذات التفاصيل الدقيقة التي توفر لصانع القرار العديد من المزايا الداعمة لهذا القرار، فمن بين هذه المزايا هو ما يقوم به البرنامج من تجميع لكافة نتائج دراسة السوق بما يحتويه من من تأثيرات ومتغيرات متعددة عن طريق التقارير الموثقة، من أمثلة تلك التقارير، تقرير عن تجزأه السوق مع معلوميه حجم نمو هذه التجارة ومدى حساسية السعر، التقرير الاقتصادي و الديموغرافي عن المكان، تقرير عن الطلب المستقبلي على السيارات، تقرير عن احتياجات العميل وملامح المنتج المفضل إليه بالإضافة إلى تقارير أخرى عن أوضاع المنافسين في السوق.

    أيضا من ضمن الأدوات الأخرى التي يوفرها البرنامج هو تحديد المعيار الصحيح لمبيعات التجزئة عن طريق تقسيم السوق اعتمادا على الفئة العمرية والمهنية للعملاء ووفق أوضاعهم الاجتماعية و الاقتصادية، وعلى ذلك فقد قام برنامج أوتوديناميكس بتقسيم الأفراد حسب هذين المعيارين إلى مجموعتين رئيسيتين الأولى تحمل الاسم (C1) ولها ثلاثة مفاتيح استرشادية هم ١، ٢، ٣  وهذه المجموعة تضم صغار الموظفين من الكتبة والمشرفين والإداريين. أما المجموعة الثانية فهي تحمل الاسم (AB) ولها أيضا ثلاثة مفاتيح استرشادية هم ٤، ٥، ٦ وهى تضم كبار الموظفين من أصحاب المناصب التنفيذية والمهنية. يفترض أن يكون هذا التقسيم بمثابة  استرشادا جيدا لمعرفة إلى من يمكن توجية حملات التسويق إما بصورة مباشرة أو عن طريق الدعاية و الإعلان. 

    أدوات برنامج أوتوديناميكس الأخرى لصنع القرارات التسويقية تتضمن تحديد سعر مبيعات الجملة، تحديد مصاريف الدعاية و الإعلان، تحديد مصاريف وسائل الإعلام المفضلة، تحديد أسعار مبيعات و تسهيلات تملك العاملين لسيارات الشركة وأخيرا تحديد الحدود المسموح بها للخصومات على أسعار المبيعات.  
 

    صنع القرارات المتعلقة بالموارد البشرية

    عملية صنع القرارات المتعلقة بالموارد البشرية تركز على ثلاثة عناصر أساسية هم الإداريين والرواتب و الأجور وأخيرا التدريب.

    ا- الإداريين:
        تم تصنيف الإداريين وفق هذا البرنامج إلى ثلاث فئات هم موظفي الإدارة وموظفي شئون العاملين وموظفي الحسابات، وهؤلاء الفئات يعنى بهم البرنامج أشد العناية من منظور أنه في حالة زيادة المبيعات أو إدخال أنواع جديدة من المنتجات إلى السوق الأمر الذي  يصدر عنه انعكاسا إيجابيا على أعمال الشركة فلابد من اعتبارهم  ضمن المنتفعين بذلك نظرا لمدى أهمية مجهود وفاعلية هؤلاء في دعم  الآخرين، يعتبر الإخفاق أو الإعراض عن تنفيذ ذلك سيؤشر عاجلا إلى تراجع موقف الشركة التنافسي في السوق.

    ب - الرواتب و الأجور:
        هما أحد المعطيات الشديدة الحساسية ضمن نظام إدارة الشركات أو المؤسسات، تغيير الرواتب والأجور استرشادا بالمنافسين يمكن أن يدفع للتأثير على معنويات وإنتاجية العاملين سلبا أو إيجابا ، الأمر الذي سيؤثر بالضرورة على كل من الخبرة والمهارة والإنتاجية لقوة العمل لدى الشركة.

    ج – التدريب:
        الانخراط في عمليات التدريب المستمر مهنيا للعاملين بالشركة لابد وأن يدفع إلى إحداث أكبر الأثر ألإيجابي على المعنويات والإنتاجية و المهارة للشركة ككل.
    

    تقارير أوتوديناميكس المساندة

    بالإضافة إلى فاعلية برنامج أوتوديناميكس على إدارة صناعة وتجارة السيارات وتدريب كوادرها، فإنه يمد مستخدميه بالعديد من التقارير المطبوعة التي تساهم ليس فقط في تعزيز مصداقية القرارات المتخذة خلال مرحلة المحاكاة ولكن أيضا لإيضاح الصورة أمام كل فريق مشارك في دورة المحاكاة المنعقدة، من ضمن هذه التقارير نذكر:

    * – تقرير الميزانية العمومية
    *- بيان بالدخل.
    *- بيان التدفق النقدي.
    *- تقرير عن  مؤشرات الأداء.
    *- تقرير عن مفتاح النسب.
    *- تقرير العرض و الطلب.
    *- تقرير عن ملخص حالة السوق.
    *- تقرير عن حالة المخزون.

    كلمـــة أخــيرة

   نحن نتشرف لإن يكون من بيننا كعرب بعض العقول ذات البصمة الخلاقة والمبدعة لبناء وإنتاج مثل هذه النظم المتقدمة بصورة عامة وفى الإدارة بصورة خاصة كهذا المثال، فهل لاقت مثل هذه المبادرات و الاختراعات الاهتمام الكافي بل الاحتضان والرعاية المطلوبة لتطويرها من المسئولين والمهتمين في بلادنا العربية، أوجه نداءي مرات ومرات ولن أمل  إلى المؤسسات  البحثية و صناديق التمويل العربية وإلى كل من قد يسعى بجدية لتشجيع وتبنى مثل هذه المبادرات القيمة لما لها من مردود هام  اقتصاديا  و اجتماعيا وإنسانيا على أمتنا العربية وعلى البشرية جمعاء، ربما يحالفنى الحظ ويستجيب أحدهم ، وحتى يتحقق ذلك أقول  وأكرر أن المطلوب فقط الإرادة والرشاد واتخاذ القرار قبل التفكير في المال،  …… اللهم أنى قد بلغت اللـهم فأشهد.  

‎—————

                         إبراهيم حسين حسنى
       مستشار إدارة وتطوير الأعمال والتسويق الدولي
            عضو الجمعية الدولية للنظام التفاعلي
                  الولايات المتحدة الأمريكية
————–

المصدر: أوتوديناميكسنظام إدارة صناعة وتجارة السيارات التفاعلي
الدكتور/
ولـــيد شيبة بــدر
المدير التنفيذي – محاسبون لإدارة الأعمال والاستشارات المالية
جمهورية مصر العربية

موسوعة ويكبيديا – صناعة السيارات

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

  1. تكنولوجيا إعادة تدوير مخلفات الورق …!!!
  2. تكنولوجيا إعادة تدويرالنفايات والمخلفات الجافـة …!!!
  3. بدون اقنعة!!
  4. تكنولوجيا إعادة التدوير إستثمار ناجح وعلاج لبطالة الشباب …!!!
  5. دراسات فى نول جوجل
  6. ماذا تترك على الانترنت بعد وفاتك
  7. فضل العشرة من ذي الحجة
  8. نظم التعليم وإدارة موارد الدولة …!!!
  9. كيـف نبتكـر أعمـالـنا ونجعلها تفاعلـية ؟
  10. السياسات المقاومة للتغيير
  11. المحاكاة فى التعلـيم والتدريـب
  12. ثلاثة نظم للتفكير ومجالها المعرفى
  13. قمة الجبل و سلسلة من الاحداث الغامضة
  14. ما الجديـد ؟ ‎- مقالاتى الجديـــدة …!!!
  15. العالــم الحقيقي …. الحقيقي ….!!!
  16. ما وراء الفقاعة – اقتصاديات جديدة فى الطريق …!!!
  17. نهايات الماضي و بدايات المستقبل ….. !!!
  18. نجاحنا بطعم العلقم في أفواه أبناءنا ….!!!!
  19. التفكير البصرى فى التعليم والتدريب وادارة الاعمال
  20. الوفرة الإبداعية تقنية تسويق حديثة
  21. المياة والطاقة – تخطيط وإدارة
  22. البناء الهرمى للتفكير ومهارات الأفق المعرفى
  23. طـــرق مختلفــــة للتفكــــير
  24. الانضباط – كلمة السر لسعادة البشر …!!!
  25. الانضباط الحكيم لصيانة العدالة والحقوق …!!!
  26. الانضباط التربوي و التعليمي ‎- نموذج جوردون
  27. الانضباط التربوى والتعليمى …!!!
  28. الانضباط التربوي والتعليمي ‎- نموذج الانضباط الايجابى
  29. الانضباط التربوي والتعليمي ‎- نموذج وساطة الزمالة
  30. أوتوديناميكس ® …حينما تبدع التفاعلية فى الإدارة …!!!
  31. هيموداياديناميكس ® … حينما تبدع التفاعلية في العلاج …!!!
  32. الثانوية العامة ‎- نظم التعليم ‎- وأشياء أخرى …..!!!
  33. كيف نستطيع إثراء المحتوى العربى المفيدعلى شبكة الانترنت؟
  34. كيـــف تصــبح مفكــــرا متمــيزا ؟
  35. النظام التفاعلي – انماط السلوكيات المختلفة للنظم
  36. تفكير النظم – أدوات ومناهج
  37. تفكير النظم وإسترتيجيات التغيير
  38. النظام التفاعلي – تقنية متقدمة لإدارة الأعمال
  39. تفكير النظم مفهوم جديد لإدارة الأعمال
  40. البطالة والشباب فى العالم العربى .. ماهو الحل؟
  41. الأمية وحمارنا الذى يحمل أسفارا …!!!
  42. الترجمة …..هموم المهنة من افواه اصحابها …!!!
  43. هكذا يتقدمون فهل آن الأوان لنلحق بهـم …!!!
  44. الى اين يسير شباب هذه الامة؟